تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الطير ؟ قلت : نعم . قال : فحدثني به . قال : فحدثته الحديث فقال : يا إسحاق ، إني كنت أكلمك وأنا أظنك غير معاند للحق ، فأما الآن فقد بان لي عنادك ، إنك توقن أن هذا الحديث صحيح ؟ قلت : نعم ، رواه من لا يمكنني رده . قال : أفرأيت أن من أيقن أن هذا الحديث صحيح ثم زعم أن أحدا أفضل من علي لا يخلو من إحدى ثلاثة : من أن يكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده مردودة عليه ، أو أن يقول : عرف الفاضل من خلقه وكان المفضول أحب إليه ، أو أن يقول : إن الله عز وجل لم يعرف الفاضل من المفضول . فأي الثلاثة أحب إليك أن تقل ؟ فأطرقت . ثم قال : يا إسحاق : لا تقل منها شيئا فإنك إن قلت منها شيئا استتبتك ، وإن كان للحديث عندك تأويل غير هذه الثلاثة الأوجه فقله . قلت : لا أعلم . . . " . ثم إن يحيى بن أكثم أعرب عن قبوله لما قال المأمون وعجزه عن الجواب بقوله : " يا أمير المؤمنين ، قد أوضحت الحق لمن أراد الله به الخير ، وأثبت ما لا يقدر أحد أن يدفعه " . قال إسحاق : " فأقبل علينا وقال : ما تقولون ؟ فقلنا : كلنا نقول بقول أمير المؤمنين . . . " ( 1 ) .

الحاكم النيسابوري

وقال الذهبي بترجمة الحاكم : " وسئل الحاكم أبو عبد الله عن حديث الطير فقال : لا يصح ، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد رسول الله
هامش
( 1 ) العقد الفريد 5 / 354 - 358 .
نفحات الأزهار — صفحة 282 | السيد علي الحسيني الميلاني