لقد أثبتنا - والحمد لله - أن الأحبية في حديث الطير هي الأحبية
المطلقة . . . وأن جميع تأويلات ( الدهلوي ) وغيره باطلة في الغاية وساقطة إلى
النهاية . . . إلا أنا نذكر فيما يلي تصريحات ونصوصا من عدة من أكابر علماء
القوم ، في أن حديث الطير دليل على أفضلية سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام
وأحبيته المطلقة عند الله والنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم . . . إتماما
للحجة وتنويرا للمحجة . . .
علماء عصر المأمون
قد تقدم سابقا عن ابن عبد ربه فيما رواه تحت عنوان " إحتجاج المأمون
على الفقهاء في فضل علي " عن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن حماد بن
زيد قال : " بعث إلي يحيى بن أكثم وإلى عدة من أصحابي - وهو يومئذ قاضي
القضاة - فقال : إن أمير المؤمنين أمرني أن أحضر معي غدا مع الفجر أربعين
رجلا ، كلهم فقيه يفقه ما يقال له ويحسن الجواب " أن المأمون احتج على
الفقهاء الحاضرين - وفيهم إسحاق وابن أكثم - بفضائل لأمير المؤمنين عليه
السلام في إثبات أفضليته من غيره من الأصحاب ، وكان منها حديث الطير ،
حيث قال لإسحاق بن إبراهيم الذي كان المخاطب فيهم :
" يا إسحاق : أتروي الحديث ؟ قلت : نعم . قال : فهل تعرف حديث