تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الوجه الخامس : عن أسلم بإسناد صحيح على شرط الشيخين : " إنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم - فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج ، حتى دخل على فاطمة فقال : يا بنت رسول الله ، والله ما من الخلق أحد أحب إلينا من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم البيت ، قال : فلما خرج عمر جاءوها فقالت : أتعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت ، وأيم الله ليمضين لما حلف عليه ، فانصرفوا راشدين ، فرأوا رأيكم ولا ترجعوا إلي ، فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها ، حتى بايعوا لأبي بكر " ( 1 ) . ولو كان لحديث عمرو بن العاص أصل لم يكن وجه لما قاله عمر مع الحلف عليه . الوجه السادس : إنه لو كان لهذا الحديث المفترى أصل ، فلماذا اعترفت عائشة بأحبية علي والزهراء عليهما السلام ؟ ولماذا لم تجب " جميع بن عمير " و " عروة بن الزبير " و " معاذة الغفارية " الذين عيروها بخروجها على أمير المؤمنين عليه السلام بكونها هي وأبوها أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل قالت : إنه كان قضاء وقدرا من الله ؟
هامش
( 1 ) إزالة الخفا عن سيرة الخلفا . والحديث في كنز العمال 5 / 651 رقم : 14138 عن ابن أبي شيبة .