الحافظ ابن حجر : " قال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به " ( 1 ) . وقال أيضا :
" قد أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم من الشام ، وعاب عليه
بعضهم دخوله في عمل السلطان " ( 2 ) .
الوجه الثالث :
إنه حديث منقطع ، لأن خالدا لم يسمع عن أبي عثمان - وهو النهدي -
شيئا ، قال ابن حجر : " قال عبد الله بن أحمد بن حنبل - في كتاب العلل - عن
أبيه : لم يسمع خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي شيئا " ( 3 ) .
الوجه الرابع :
إن هذا الحديث يدل على أحبية عائشة من فاطمة عليها السلام ، فيبطله
الأحاديث الكثيرة الصحيحة الواردة من طرقهم في شأن فاطمة عليها السلام ،
الدالة على أحبيتها وأفضليتها من عائشة وغيرها مثل : حديث : " فاطمة سيدة
نساء أهل الجنة " . وحديث : " فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني "
وحديث : " إنما هي بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها " إلى غير ذلك
من الأحاديث التي لا تحصى كثرة ( 4 ) .
فمن العجيب جدا دعوى المحب كون " عائشة أحب إليه مطلقا " فإنه قلة
حياء . . . على أنه لا يستقيم على أصول السنة أيضا ، لأن " الأحبية " دليل
" الأفضلية " ( 5 ) . فيلزم أن تكون أفضل من أبيها أبي بكر أيضا . وهو كما ترى ! !
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 3 / 104 .
( 2 ) تقريب التهذيب 1 / 219 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 3 / 105 .
( 4 ) راجع أبواب فضائلها في الصحاح وغيرها .
( 5 ) هذا واضح جدا ، وقد نص عليه العلماء ، كالحافظ النووي بشرح حديث عمرو بن العاص من ( المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ) فراجعه .