الواضحة .
والشواهد على هذا المعنى من كلام أكابر القوم كثيرة أيضا ، من ذلك
ما رواه ملك العلماء الهندي عن الحافظ الزرندي : أنه نقل عن إمام أهل السنة
أبي حنيفة :
إنه مر يوما في سكك بغداد ، فرأى بعض أولاد السادات يلعب بالجوز ،
فنزل من بغلته وأمر أصحابه بالنزول ومشى أربعين خطوة ثم ركب ، وتوجه إلى
أصحابه فقال : من جال في قلبه أو ظهر على لسانه أنه خير من صبي أو غلام
من أهل بيت رسول الله فهو عندي زنديق " ( 1 ) .
فانظر إلى حكم هذا الإمام . . . واحكم على طبقته بما شئت على من
شئت .
وجوه رد حديث عمرو بن العاص
لكنا - مع كل هذا - نبرهن على أن الحديث الذي عارض به المحب
الطبري تلك الأحاديث ، - وهو حديث ابن العاص - باطل سندا ودلالة فلا
معارضة ، ولا موجب للحمل الذي زعمه وبطلانه من وجوه :
الوجه الأول :
إن حديث عمرو بن العاص خبر واحد تفرد بنقله أهل السنة ، وما كان
كذلك فليس بحجة على الإمامية ، إذ لو كانت أخبارهم حجة على الإمامية فلم
لا تكون أخبار الإمامية حجة عليهم كذلك . . . ولقد أنصف ولي الله الدهلوي
في كتابه ( قرة العينين في تفضيل الشيخين ) حيث نص على أنه لا يجوز
الاحتجاج على الإمامية والزيدية بأحاديث الصحيحين ، فضلا عن غيرها . وكذا
هامش
( 1 ) هداية السعداء - مخطوط .