تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الواضحة . والشواهد على هذا المعنى من كلام أكابر القوم كثيرة أيضا ، من ذلك ما رواه ملك العلماء الهندي عن الحافظ الزرندي : أنه نقل عن إمام أهل السنة أبي حنيفة : إنه مر يوما في سكك بغداد ، فرأى بعض أولاد السادات يلعب بالجوز ، فنزل من بغلته وأمر أصحابه بالنزول ومشى أربعين خطوة ثم ركب ، وتوجه إلى أصحابه فقال : من جال في قلبه أو ظهر على لسانه أنه خير من صبي أو غلام من أهل بيت رسول الله فهو عندي زنديق " ( 1 ) . فانظر إلى حكم هذا الإمام . . . واحكم على طبقته بما شئت على من شئت . وجوه رد حديث عمرو بن العاص لكنا - مع كل هذا - نبرهن على أن الحديث الذي عارض به المحب الطبري تلك الأحاديث ، - وهو حديث ابن العاص - باطل سندا ودلالة فلا معارضة ، ولا موجب للحمل الذي زعمه وبطلانه من وجوه : الوجه الأول : إن حديث عمرو بن العاص خبر واحد تفرد بنقله أهل السنة ، وما كان كذلك فليس بحجة على الإمامية ، إذ لو كانت أخبارهم حجة على الإمامية فلم لا تكون أخبار الإمامية حجة عليهم كذلك . . . ولقد أنصف ولي الله الدهلوي في كتابه ( قرة العينين في تفضيل الشيخين ) حيث نص على أنه لا يجوز الاحتجاج على الإمامية والزيدية بأحاديث الصحيحين ، فضلا عن غيرها . وكذا
هامش
( 1 ) هداية السعداء - مخطوط .