تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وشمولها لجميع الأنواع والأقسام والأصناف ، لأن حذف المتعلق في مقام البيان دليل العموم . . 14 - قوله " يأكل معي من هذا الطائر " لإثبات أن سبب طلبه للأكل معه هو أحبيته إلى الله ورسوله ، وليس أمرا نفسانيا . 15 - كلمة " معي " في قوله : يأكل معي من هذا الطائر ، لإفادة أن عليا عليه السلام لا يأكل الطائر بانفراد ، بل إنه لما كان الغرض من الطلب للأكل إظهار شأن علي ومنزلته عند الله ورسوله فإنه صلى الله عليه وآله وسلم سوف يشاركه في الأكل من الطير ، ليكشف عن سببية مقاماته المعنوية ومراتبه الدينية وقربه من الله ورسوله لطلب حضوره والمؤاكلة معه . 9 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " أحب الخلق إليك " يكذب الحمل المذكور وأيضا : لو كان المراد هو " الأحب في الأكل " لم يكن لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " أحب الخلق إليك " معنى ، لأن " الأحبية في الأكل " ميل طبعي ، وذلك محال في صفة الله تعالى ، كما سبق في كلام الغزالي . . . بل هذه الأحبية هي الثواب ورفعة المقام والمرتبة . وقال السيد المرتضى : " قد قال السائل : هب أنا سلمنا صحة الخبر ، ما أنكرت أن لا يفيد ما ادعيت من فضل أمير المؤمنين عليه السلام على المجاعة ، وذلك أن معنى فيه : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي . يريد : أحب الخلق إلى الله تعالى في الأكل معه ، دون أن يكون أراد أحب الخلق إليه في نفسه لكثرة أعماله ، إذ قد يجوز أن يكون الله تعالى يحب أن يأكل مع نبيه من هو غير أفضل ، ويكون ذلك أحب إليه للمصلحة .