وشمولها لجميع الأنواع والأقسام والأصناف ، لأن حذف المتعلق في مقام البيان
دليل العموم . .
14 - قوله " يأكل معي من هذا الطائر " لإثبات أن سبب طلبه للأكل معه
هو أحبيته إلى الله ورسوله ، وليس أمرا نفسانيا .
15 - كلمة " معي " في قوله : يأكل معي من هذا الطائر ، لإفادة أن عليا
عليه السلام لا يأكل الطائر بانفراد ، بل إنه لما كان الغرض من الطلب للأكل
إظهار شأن علي ومنزلته عند الله ورسوله فإنه صلى الله عليه وآله وسلم سوف
يشاركه في الأكل من الطير ، ليكشف عن سببية مقاماته المعنوية ومراتبه الدينية
وقربه من الله ورسوله لطلب حضوره والمؤاكلة معه .
9 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " أحب الخلق إليك " يكذب
الحمل المذكور
وأيضا : لو كان المراد هو " الأحب في الأكل " لم يكن لقوله صلى الله
عليه وآله وسلم " أحب الخلق إليك " معنى ، لأن " الأحبية في الأكل " ميل
طبعي ، وذلك محال في صفة الله تعالى ، كما سبق في كلام الغزالي . . . بل
هذه الأحبية هي الثواب ورفعة المقام والمرتبة . وقال السيد المرتضى :
" قد قال السائل : هب أنا سلمنا صحة الخبر ، ما أنكرت أن لا يفيد ما
ادعيت من فضل أمير المؤمنين عليه السلام على المجاعة ، وذلك أن معنى فيه :
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي . يريد : أحب الخلق إلى الله تعالى
في الأكل معه ، دون أن يكون أراد أحب الخلق إليه في نفسه لكثرة أعماله ، إذ
قد يجوز أن يكون الله تعالى يحب أن يأكل مع نبيه من هو غير أفضل ، ويكون
ذلك أحب إليه للمصلحة .
نفحات الأزهار — صفحة 223
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٣