تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
6 - اختياره لفظ " الأحب " على غيره من الألفاظ الدالة على التفضيل والترجيح . . . لأن كثرة محبة الله تعالى لشخص تدل على جمعه لجميع صفات الكمال والمجد والعظمة ، لأن مقام المحبة أعلى المقامات وأسنى الدرجات . 7 - " الأحب " هو " الأكثر محبوبية " فأمير المؤمنين عليه السلام أشد الخلق حبا لله ، لأن " المحبوبية " فرع " المحبية " قال الله تعالى : * ( إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * . 8 - أضاف لفظة " أحب " إلى " الخلق " ليدل بصراحة على أن عليا أحب خلق الله ، ولولا إرادة الدلالة الصريحة لاكتفى بأن يقول " الأحب " معرفا باللام . 9 - أضاف كلمة " خلق " إلى ضمير الخطاب حيث قال : " خلقك " ليظهر أنه عليه السلام أحب جميع الخلق بحيث كان أهلا لأن يضاف إلى الحق جل جلاله . . . والمراد من " الخلق " هو " المخلصون " فهو الأحب من غير المخلصين بالأولوية . 10 - لفظة " الخلق " اسم جنس . واسم الجنس المضاف يفيد العموم ، كما نص عليه أكابر العلماء ، فالمراد : جميع الخلق المخلصين . 11 - إتيانه بكلمة " إليك " هو لغرض إفادة الدلالة الصريحة ، وإلا لكانت مقدرة أو كانت الدلالة على أحبيته إلى الله بالالتزام ، لأنه مع وجود " إلي " يكون الأحب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن كان أحب إليه صلى الله عليه وآله وسلم فهو أحب إلى الله تعالى بالالتزام . 12 - أضاف صلى الله عليه وآله وسلم لفظ " وإلى رسولك " أو " وإلي " ليصرح وينص على أن عليا أحب الخلق إليه ، وإن كان في قوله " إليك " كفاية ، لأن " الأحب إلى الله " هو " الأحب إلى الرسول " قطعا . . . فهو إذن ، " الأحب إلى النبي " بالدلالتين . 13 - إنه لم يذكر ل‍ " أحب " متعلقا خاصا ، ليدل على عموم أحبيته