6 - اختياره لفظ " الأحب " على غيره من الألفاظ الدالة على التفضيل
والترجيح . . . لأن كثرة محبة الله تعالى لشخص تدل على جمعه لجميع
صفات الكمال والمجد والعظمة ، لأن مقام المحبة أعلى المقامات وأسنى
الدرجات .
7 - " الأحب " هو " الأكثر محبوبية " فأمير المؤمنين عليه السلام أشد
الخلق حبا لله ، لأن " المحبوبية " فرع " المحبية " قال الله تعالى : * ( إن كنتم
تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * .
8 - أضاف لفظة " أحب " إلى " الخلق " ليدل بصراحة على أن عليا أحب
خلق الله ، ولولا إرادة الدلالة الصريحة لاكتفى بأن يقول " الأحب " معرفا باللام .
9 - أضاف كلمة " خلق " إلى ضمير الخطاب حيث قال : " خلقك " ليظهر
أنه عليه السلام أحب جميع الخلق بحيث كان أهلا لأن يضاف إلى الحق جل
جلاله . . . والمراد من " الخلق " هو " المخلصون " فهو الأحب من غير
المخلصين بالأولوية .
10 - لفظة " الخلق " اسم جنس . واسم الجنس المضاف يفيد العموم ،
كما نص عليه أكابر العلماء ، فالمراد : جميع الخلق المخلصين .
11 - إتيانه بكلمة " إليك " هو لغرض إفادة الدلالة الصريحة ، وإلا لكانت
مقدرة أو كانت الدلالة على أحبيته إلى الله بالالتزام ، لأنه مع وجود " إلي " يكون
الأحب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن كان أحب إليه صلى الله
عليه وآله وسلم فهو أحب إلى الله تعالى بالالتزام .
12 - أضاف صلى الله عليه وآله وسلم لفظ " وإلى رسولك " أو " وإلي "
ليصرح وينص على أن عليا أحب الخلق إليه ، وإن كان في قوله " إليك " كفاية ،
لأن " الأحب إلى الله " هو " الأحب إلى الرسول " قطعا . . . فهو إذن ، " الأحب
إلى النبي " بالدلالتين .
13 - إنه لم يذكر ل " أحب " متعلقا خاصا ، ليدل على عموم أحبيته
نفحات الأزهار — صفحة 222
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٢