تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الله ولما كان الشيخان أحب إلى رسول الله من سائر الصحابة كانا أحق بالخلافة من غيرهما . أما المقدمة الأولى : فللحديث المستفيض عن عائشة : قيل لها : أي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه ؟ قال : أبو بكر ثم عثمان . وعن عمرو بن العاص قال : عائشة . ومن الرجال أبوها ثم عمر . وعن أنس مثله . والمراد من " الأحب " هنا هو " الأقرب منزلة " بدليل قول عائشة : لو كان مستخلفا لاستخلف أبا بكر ثم عمر . وأما المقدمة الثانية : فلأنه صلى الله عليه وسلم ما ينطق عن الهوى ، وأن حبه بالخصوص لم يكن عن هوى . فالأحبية تدل على أفضلية الشيخين " ( 1 ) . وقال أيضا في الوجوه الدالة على أفضلية الشيخين : " النوع الخامس عشر : كون الصديق أحب من سائر الصحابة ، فعن عائشة عن عمر بن الخطاب قال : أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخرجه الترمذي . ومن حديث ابن عباس ( 2 ) ، عن عمر في قصة البيعة نحوه . رواه الترمذي " ( 3 ) . فهل يبقى ريب لمنصف أو مجال لتعنت متعصب في أن الأحبية تستلزم الأفضلية ؟ وقال ( الدهلوي ) كما في ( مجموعة فتاواه ) : " فائدة - كثرة المحبة الدينية لها معنيان ، الأول : أن يعتقد المحب في محبوبه زيادة في الأمور الدينية . وهذا المعنى يستلزم البتة اعتقاده
هامش
( 1 ) إزالة الخفا عن سيرة الخلفا - مبحث أفضلية الشيخين . ( 2 ) هنا وهم بين فإن البخاري إنما روى نحو تلك الألفاظ في مناقب أبي بكر في ضمن قصة البيعة المروية عن عروة ، عن ابن عباس ، عن عمر من هذه الألفاظ شئ إلا قول عمر : إنه كان من خيرنا حين توفي الله نبيه صلى الله عليه وسلم . ( 3 ) قرة العينين في تفضيل الشيخين - النوع الخامس عشر من فضائل أبي بكر .