قوله :
" ومع هذا فإنه لا يفيد المدعى " .
حاصل مفاد حديث الطير خلافة علي
أقول :
إن منع دلالة حديث الطير على ما يقوله الإمامية واضح البطلان ، فإن
استدلال الإمامية بهذا الحديث على ما يذهبون إليه في تمام المتانة وكمال
الرزانة . وبيانه :
إن عليا عليه السلام - حسب دلالة هذا الحديث الشريف - أحب جميع
الخلق إلى الله تعالى وإلى رسوله ، وكل من كان أحب الخلق إلى الله تعالى
ورسوله فهو أفضل من جميع الخلائق عند الله ورسوله ، وكل من كان أفضل من
جميع الخلائق عند الله ورسوله فهو متعين للخلافة عند الله ورسوله ، فينتج أن
عليا عليه السلام متعين للخلافة عند الله ورسوله .
الأحبية تستلزم الأفضلية
أما أن كل من كان أحب الخلق إلى الله ورسوله فهو أفضل من جميع
الخلائق عند الله ورسوله . . . ففي غاية الوضوح ، لكنا نستشهد هنا بكلمات
لبعض الأساطين حذرا من مكابرة الجاحدين :
نفحات الأزهار — صفحة 197
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٧