تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الدارقطني : ثقة مأمون ناسك . توفي أبو جعفر في المحرم سنة 295 . وقد كمل أربعا وتسعين سنة . نقل أنه اختلط في آخر عمره . وله كتاب في المقالات سماه كتاب اختلاف أهل الصلاة في الأصول ، وقف عليه ابن الصلاح وانتقى منه فقال - ومن خطه نقلت - إن أبا جعفر قل ما تعرض في هذا الكتاب لما يختار هو ، وأنه روى في أوله حديث : " تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة " عن أبي بكر ابن أبي شيبة . وأنه بالغ في الرد على من فضل الغني على الفقير ، وأنه نقل : إن فرقة من الشيعة قالوا : أبو بكر وعمر أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غير أن عليا أحب إلينا . قال أبو جعفر : فلحقوا بأهل البدع حيث ابتدعوا خلاف من مضى " ( 1 ) . وهذا صريح في أن أحبية غير الأفضل لا وجه لها أبدأ . وقال شاه ولي الله في بيان أفضلية الشيخين : " وأما أفضليتهم المطلقة من جهة وجود الخصائل الأربع فيهم فثابتة بالأحاديث الكثيرة ، منها : حديث عمرو بن العاص - وهو الحديث الثاني والأربعون من أحاديث هذا المسلك - فعن عمرو بن العاص : إن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته . فقلت : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة فقلت : من الرجال ؟ ! فقال : أبوها . قلت : ثم من ؟ قال : عمر بن الخطاب . وذلك كناية عن الأفضلية المطلقة " ( 2 ) . وقال أيضا : " إن من ضروريات الدين أن الغرض من العبادات والطاعات وأشغال الصوفية غيرهم ليس إلا حصول القرب من الله تعالى ، وأن الأنبياء لم يفضلوا على غيرهم ، والأولياء لم يتقدموا على غيرهم ، إلا من جهة قربهم عند
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية الكبرى 2 / 187 . ( 2 ) إزالة الخفا عن سيرة الخلفا - مبحث أفضلية الشيخين .
نفحات الأزهار — صفحة 199 | السيد علي الحسيني الميلاني