تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

دعوى وضع الحديث كاذبة

أقول : أما الوجه الأول فما ذكره فيه من " أنه ذكر مهرة فن الحديث أنه موضوع " فنسبة كاذبة ودعوى فارغة ، إذ قد عرفت سابقا وآنفا أن مهرة فن الحديث لا يقولون بأنه موضوع ، ومن ادعى ذلك كابن تيمية فليس من مهرة فن الحديث ، وليس لدعوى ذلك وجه يصلح للاصغاء .

فرية على الفتني

وقوله : " كما صرح به محمد بن طاهر الفتني . . . " فرية واضحة ، فقد ذكرنا سابقا عبارة الفتني في ( تذكرة الموضوعات ) وليس فيها نسبة القول بوضع هذا الحديث إلى مهرة فن الحديث ، وإنما ذكر عن المختصر أن طرقه ضعيفة وأن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات . . . وأين هذا من ذاك ؟ وقد عرفت أن دعوى من يدعي ضعف جميع طرق حديث الطير كاذبة ، ونسبة إيراد ابن الجوزي إياه في الموضوعات افتراء عليه . . .

المناقشة في دلالته مردودة

وأما الوجه الثاني - وهو المناقشة في دلالة حديث الطير على مراد الإمامية - فسيظهر اندفاعه من الوجوه التي سنذكرها في بيان دلالة هذا الحديث على ما يذهب إليه الإمامية ، إذ حاصل ذلك أنه يدل على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، والأفضلية مستلزمة للإمامة بلا كلام . دحض المعارضة بما رووه في حق أسامة وأما الوجه الثالث فواضح البطلان . أما أولا : فلأن الحديث الذي ذكره الكشميري غير وارد بهذا اللفظ في شئ من روايات أهل السنة .