دعوى وضع الحديث كاذبة
أقول : أما الوجه الأول فما ذكره فيه من " أنه ذكر مهرة فن الحديث أنه
موضوع " فنسبة كاذبة ودعوى فارغة ، إذ قد عرفت سابقا وآنفا أن مهرة فن
الحديث لا يقولون بأنه موضوع ، ومن ادعى ذلك كابن تيمية فليس من مهرة فن
الحديث ، وليس لدعوى ذلك وجه يصلح للاصغاء .
فرية على الفتني
وقوله : " كما صرح به محمد بن طاهر الفتني . . . " فرية واضحة ، فقد
ذكرنا سابقا عبارة الفتني في ( تذكرة الموضوعات ) وليس فيها نسبة القول بوضع
هذا الحديث إلى مهرة فن الحديث ، وإنما ذكر عن المختصر أن طرقه ضعيفة
وأن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات . . . وأين هذا من ذاك ؟ وقد عرفت أن
دعوى من يدعي ضعف جميع طرق حديث الطير كاذبة ، ونسبة إيراد ابن
الجوزي إياه في الموضوعات افتراء عليه . . .
المناقشة في دلالته مردودة
وأما الوجه الثاني - وهو المناقشة في دلالة حديث الطير على مراد
الإمامية - فسيظهر اندفاعه من الوجوه التي سنذكرها في بيان دلالة هذا الحديث
على ما يذهب إليه الإمامية ، إذ حاصل ذلك أنه يدل على أفضلية أمير المؤمنين
عليه السلام ، والأفضلية مستلزمة للإمامة بلا كلام .
دحض المعارضة بما رووه في حق أسامة
وأما الوجه الثالث فواضح البطلان . أما أولا : فلأن الحديث الذي ذكره
الكشميري غير وارد بهذا اللفظ في شئ من روايات أهل السنة .