أبي الفرات : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد بن معاوية فقال :
قال أمير المؤمنين يزيد . قال عمر : تقول أمير المؤمنين يزيد ! وأمر فضرب
عشرين سوطا . رواها يحيى بن عبد الملك بن أبي عتبة أحد الثقات عن نوفل .
ذكرته للتمييز " ( 1 ) .
وأما طعنه في الرجال والمحدثين الكبار من أهل السنة بسبب رواية مناقب
أهل البيت عليهم السلام فالشواهد عليه كثيرة . . . الأمر الذي جعل العلماء
منهم إذا حقق فضيلة من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام نبه على أنه من أهل
السنة ، وأكد براءته من الشيعة والتشيع ، لئلا يرمى بالتشيع ويتهم بالخروج عن
طريقة أهل السنة . . . ونحن هنا نكتفي بذكر كلام العلامة الشيخ محمد معين
السندي بعد إثبات عصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام :
" ومما يجب أن أنبه عليه أن الكلام في عصمة الأئمة إنما جرينا فيها على
ما جرى الشيخ الأكبر - قدس سره - فيها في المهدي رضي الله تعالى عنه ، من
حيث أن مقصودنا منه أن قوله صلى الله عليه وسلم فيه : " يقفو أثري ، لا يخطأ "
لما دل عند الشيخ على عصمته ، فحديث الثقلين يدل على عصمة الأئمة
الطاهرين رضي الله عنهم ، كما مر تبيانه . وليست عقدة الأنامل على أن
العصمة الثابتة في الأنبياء عليهم الصلاة والسلام توجد في غيرهم ، وإنما أعتقد
في أهل الولاية قاطبة العصمة بمعنى الحفظ وعدم صدور الذنب ، لا استحالة
صدوره ، والأئمة الطاهرون أقدم من الكل في ذلك ، وبذلك يطلق عليهم الأئمة
المعصومون . فمن رماني من هذا المبحث باتباع مذهب غير السنة مما يعلم
الله سبحانه براءتي منه فعليه إثم فريته ، والله خصيمه .
وكيف لا أخاف الاتهام من هذا الكلام ، وقد خاف شيخ أرباب السير في
السيرة الشامية من الكلام على طرق حديث رد الشمس بدعائه صلى الله عليه
هامش
( 1 ) تذهيب التهذيب - مخطوط .