تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقال السبكي بترجمة أبي حامد الغزالي : " ذكر كلام عبد الغافر : وأنا أرى أن أسوقه بكماله على نصه حرفا حرفا ، فإن عبد الغافر ثقة عارف ، وقد تحزب الحاكون لكلامه حزبين ، فمن ناقل لبعض الممادح وتال لجميع ما أورده مما عيب على حجة الإسلام ، وذلك صنيع من يتعصب على حجة الإسلام ، وهو شيخنا الذهبي ، فإنه ذكر بعض الممادح نقلا معجرف اللفظ محكيا بالمعنى ، غير مطابق في الأكثر ، ولما انتهى إلى ما ذكره عبد الغافر مما عيب عليه استوفاه ، ثم زاد ووشح وبسط ورشح ، ومن ناقل لكل الممادح ، ساكت عن ذكر ما عيب به ، وهو الحافظ أبو القاسم ابن عساكر . . . " ( 1 ) . وقال السبكي - بترجمة الخبوشاني - : " وكان ابن الكيزاني - رجل من المشبهة - مدفونا عند الشافعي - رضي الله عنه - فقال الخبوشاني : لا يكون صديق وزنديق في موضع واحد ، وجعل ينبش ويرمي عظامه وعظام الموتى الذين حوله من أتباعه ، وتعصبت المشبهة عليه ولم يبال بهم ، وما زال حتى بنى القبر والمدرسة ، ودرس بها ، ولعل الناظر يقف على كلام شيخنا الذهبي في هذا الموضع من ترجمة الخبوشاني فلا يحتفل به وبقوله في ابن الكيزاني أنه من أهل السنة ، فالذهبي - رحمه الله - متعصب جدا ، وهو شيخنا وله علينا حقوق ، إلا أن حق الله مقدم على حقه . والذي نقوله : إنه لا ينبغي أن يسمع كلامه في حنفي ولا شافعي ، ولا تؤخذ تراجمهم من كتبه ، فإنه يتعصب عليهم كثيرا . . . " ( 2 ) . وقال اليافعي في سنة 595 : " قال الذهبي : وفيها كانت فتنة الفخر الرازي صاحب التصانيف ، وذلك
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 6 / 203 . ( 2 ) طبقات الشافعية 7 / 14 .