وقال السبكي بترجمة أبي حامد الغزالي :
" ذكر كلام عبد الغافر : وأنا أرى أن أسوقه بكماله على نصه حرفا حرفا ،
فإن عبد الغافر ثقة عارف ، وقد تحزب الحاكون لكلامه حزبين ، فمن ناقل
لبعض الممادح وتال لجميع ما أورده مما عيب على حجة الإسلام ، وذلك
صنيع من يتعصب على حجة الإسلام ، وهو شيخنا الذهبي ، فإنه ذكر بعض
الممادح نقلا معجرف اللفظ محكيا بالمعنى ، غير مطابق في الأكثر ، ولما انتهى
إلى ما ذكره عبد الغافر مما عيب عليه استوفاه ، ثم زاد ووشح وبسط ورشح ، ومن
ناقل لكل الممادح ، ساكت عن ذكر ما عيب به ، وهو الحافظ أبو القاسم ابن
عساكر . . . " ( 1 ) .
وقال السبكي - بترجمة الخبوشاني - :
" وكان ابن الكيزاني - رجل من المشبهة - مدفونا عند الشافعي - رضي
الله عنه - فقال الخبوشاني : لا يكون صديق وزنديق في موضع واحد ، وجعل
ينبش ويرمي عظامه وعظام الموتى الذين حوله من أتباعه ، وتعصبت المشبهة
عليه ولم يبال بهم ، وما زال حتى بنى القبر والمدرسة ، ودرس بها ، ولعل الناظر
يقف على كلام شيخنا الذهبي في هذا الموضع من ترجمة الخبوشاني فلا
يحتفل به وبقوله في ابن الكيزاني أنه من أهل السنة ، فالذهبي - رحمه الله -
متعصب جدا ، وهو شيخنا وله علينا حقوق ، إلا أن حق الله مقدم على حقه .
والذي نقوله : إنه لا ينبغي أن يسمع كلامه في حنفي ولا شافعي ، ولا تؤخذ
تراجمهم من كتبه ، فإنه يتعصب عليهم كثيرا . . . " ( 2 ) .
وقال اليافعي في سنة 595 :
" قال الذهبي : وفيها كانت فتنة الفخر الرازي صاحب التصانيف ، وذلك
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 6 / 203 .
( 2 ) طبقات الشافعية 7 / 14 .