كلام ( الدهلوي ) في الحاشية
وإذ عرفت بطلان ما قاله ( الدهلوي ) في متن ( التحفة ) فلنبطل كلامه في
الحاشية في هذا الموضع . . . قال في الحاشية :
" قالت النواصب : لقد كذب أنس ثلاثا في قوله لعلي : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم على حاجة . . . على ما في كتاب المجالس للشيخ
المفيد ، فكيف يجوز قبول روايته لهذا الحديث ؟ " .
وجوه الجواب عن هذا الكلام
أقول :
قبل كل شئ : هل هذه الشبهة التي نقلها عن النواصب صحيحة وواردة
عند ( الدهلوي ) أو باطلة مردودة ؟ إن قال بصحتها فقد قلد النواصب وألقى
بنفسه وأتباعه في دركات أسفل السافلين ، وتلك عاقبة الذين ظلموا آل محمد
ونصبوا لهم العداء إلى أبد الآبدين . . . والمتيقن هذا الشق ، لأن نقل القول
والسكوت عليه دليل التسليم والقبول . . . كما ذكر ( الدهلوي ) وتلميذه
( الرشيد ) . . . ويشهد بذلك جده وجهده في متن ( التحفة ) لأجل رد حديث
الطير ودعوى وضعه .
وإن قال ببطلانها فلماذا ذكرها ولم يجب عنها ؟
ثم إن الأصل في هذه الشبهة هو " الأعور الواسطي " فإن كان مراد
( الدهلوي ) من " النواصب " هو " الأعور " فمرحبا بالإنصاف وحبذا الائتلاف
- ولا مانع من إطلاق " النواصب " بصيغة الجمع عليه ، لشدة عداوة " الأعور "
ونصبه - .
نفحات الأزهار — صفحة 132
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٢