تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
كلام ( الدهلوي ) في الحاشية وإذ عرفت بطلان ما قاله ( الدهلوي ) في متن ( التحفة ) فلنبطل كلامه في الحاشية في هذا الموضع . . . قال في الحاشية : " قالت النواصب : لقد كذب أنس ثلاثا في قوله لعلي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة . . . على ما في كتاب المجالس للشيخ المفيد ، فكيف يجوز قبول روايته لهذا الحديث ؟ " . وجوه الجواب عن هذا الكلام أقول : قبل كل شئ : هل هذه الشبهة التي نقلها عن النواصب صحيحة وواردة عند ( الدهلوي ) أو باطلة مردودة ؟ إن قال بصحتها فقد قلد النواصب وألقى بنفسه وأتباعه في دركات أسفل السافلين ، وتلك عاقبة الذين ظلموا آل محمد ونصبوا لهم العداء إلى أبد الآبدين . . . والمتيقن هذا الشق ، لأن نقل القول والسكوت عليه دليل التسليم والقبول . . . كما ذكر ( الدهلوي ) وتلميذه ( الرشيد ) . . . ويشهد بذلك جده وجهده في متن ( التحفة ) لأجل رد حديث الطير ودعوى وضعه . وإن قال ببطلانها فلماذا ذكرها ولم يجب عنها ؟ ثم إن الأصل في هذه الشبهة هو " الأعور الواسطي " فإن كان مراد ( الدهلوي ) من " النواصب " هو " الأعور " فمرحبا بالإنصاف وحبذا الائتلاف - ولا مانع من إطلاق " النواصب " بصيغة الجمع عليه ، لشدة عداوة " الأعور " ونصبه - .