تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وحميت الفتنة ، فأرسل السلطان الجند وسكنهم ، وأمر الرازي بالخروج . قلت : هكذا ذكر من المؤرخين من له غرض في الطعن على الأئمة وفي طائر جاءت به أم أيمن شعر بيان لمن بالحق يرضى ويقنع . ثم أتبع ذلك بقوله : وفيها كانت بدمشق فتنة الحافظ عبد الغني ، وكان أمارا بالمعروف ، داعيا إلى السنة ، فقامت عليه الأشعرية ، وأفتوا بقتله ، فأخرج من دمشق مطرودا . انتهى كلامه بحروفه في القصتين معا ، ومذهب الكرامية والظاهرية معروف ، والكلام عليهما إلى كتب الأصول الدينية مصروف ، فهنالك يوضح الحق البراهين القواطع ، ويظهر الصواب عند كشف النقاب للمبصر والسامع " ( 1 ) . وقال السيوطي في ( قمع المعارض في نصرة ابن الفارض ) : " وإن غرك دندنة الذهبي ، فقد دندن على الإمام فخر الدين ابن الخطيب ذي الخطوب ، وعلى أكبر من الإمام ، وهو أبو طالب المكي صاحب قوت القلوب ، وعلى أكبر من أبي طالب ، وهو الشيخ أبو الحسن الأشعري ، الذي يجول ذكره في الآفاق ويجوب ، وكتبه مشحونة بذلك : الميزان ، والتاريخ ، وسير النبلاء ، فقابل أنت كلامه في هؤلاء ، كلا والله لا يقابل كلامه فيهم ، بل نوصلهم حقهم ونوفيهم " . أقول : وإذا كان هذا حال تعصب الذهبي بالنسبة إلى من خالفه في العقيدة من أهل السنة ، فما ظنك بحاله بالنسبة إلى من روى منهم شيئا في مناقب أهل البيت ؟ وما ظنك بحاله بالنسبة إلى علماء الإمامية ؟ وما ظنك بحاله بالنسبة إلى الأئمة من العترة الطاهرة ؟ من تعصباته ضد أهل البيت ومناقبهم فلقد أورد في كتابه ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) الإمام جعفرا
هامش
( 1 ) مرآة الجنان - حوادث 595 .
نفحات الأزهار — صفحة 127 | السيد علي الحسيني الميلاني