وحميت الفتنة ، فأرسل السلطان الجند وسكنهم ، وأمر الرازي بالخروج .
قلت : هكذا ذكر من المؤرخين من له غرض في الطعن على الأئمة
وفي طائر جاءت به أم أيمن شعر بيان لمن بالحق يرضى ويقنع .
ثم أتبع ذلك بقوله : وفيها كانت بدمشق فتنة الحافظ عبد الغني ، وكان
أمارا بالمعروف ، داعيا إلى السنة ، فقامت عليه الأشعرية ، وأفتوا بقتله ، فأخرج
من دمشق مطرودا .
انتهى كلامه بحروفه في القصتين معا ، ومذهب الكرامية والظاهرية
معروف ، والكلام عليهما إلى كتب الأصول الدينية مصروف ، فهنالك يوضح الحق
البراهين القواطع ، ويظهر الصواب عند كشف النقاب للمبصر والسامع " ( 1 ) .
وقال السيوطي في ( قمع المعارض في نصرة ابن الفارض ) :
" وإن غرك دندنة الذهبي ، فقد دندن على الإمام فخر الدين ابن الخطيب
ذي الخطوب ، وعلى أكبر من الإمام ، وهو أبو طالب المكي صاحب قوت
القلوب ، وعلى أكبر من أبي طالب ، وهو الشيخ أبو الحسن الأشعري ، الذي
يجول ذكره في الآفاق ويجوب ، وكتبه مشحونة بذلك : الميزان ، والتاريخ ،
وسير النبلاء ، فقابل أنت كلامه في هؤلاء ، كلا والله لا يقابل كلامه فيهم ، بل
نوصلهم حقهم ونوفيهم " .
أقول : وإذا كان هذا حال تعصب الذهبي بالنسبة إلى من خالفه في
العقيدة من أهل السنة ، فما ظنك بحاله بالنسبة إلى من روى منهم شيئا في
مناقب أهل البيت ؟ وما ظنك بحاله بالنسبة إلى علماء الإمامية ؟ وما ظنك بحاله
بالنسبة إلى الأئمة من العترة الطاهرة ؟
من تعصباته ضد أهل البيت ومناقبهم
فلقد أورد في كتابه ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) الإمام جعفرا
هامش
( 1 ) مرآة الجنان - حوادث 595 .