الصادق ، والإمام موسى الكاظم ، والإمام علي بن موسى الرضا ، عليهم
السلام ، وعددا كبيرا من أبناء أهل البيت وذرية العترة الطاهرة . . .
بل لقد جرح الرجل من أهل البيت لا لشئ ، بل لمجرد روايته الفضيلة
من فضائل جده أمير المؤمنين عليه السلام . . . فاستمع إلى قوله :
" الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسين
ابن زين العابدين علي ابن الشهيد الحسين العلوي ، وابن أخي أبي طاهر
النسابة ، عن إسحاق الدبري ، روى بقلة حياء عن الديري ، عن عبد الرزاق
بإسناد كالشمس : علي خير البشر .
وعن الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن محمد بن عبد الله بن
الصامت ، عن أبي ذر مرفوعا قال : علي وذريته يختمون الأوصياء إلى يوم
القيامة .
فهذان دالان على كذبه ورفضه ، عفا الله عنه " ( 1 ) .
بل الأشنع والأفظع من هذا : ترجمته يزيد بن معاوية ، من غير أن يذكر
ما ارتكبه بحق سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وريحانته ، الإمام
الحسين الشهيد وأهل بيته عليهم السلام ، فقد أعرض عن ذلك وكأنه لم يكن .
أو كأنه من الأمور السهلة والقضايا الجزئية التي لا تستحق الذكر . . . إنه قال
في كتابه ( تذهيب التهذيب ) ما نصه :
" يزيد بن معاوية ، أبو شيبة الكوفي ، عن عبد الملك بن عمير ، وعنه
سعيد بن منصور . ذكر للتمييز .
قلت : ويزيد بن معاوية الأموي ، الذي ولي الخلافة وفعل الأفاعيل
سامحه الله .
وأخباره مستوفاة في تاريخ دمشق ، ولا رواية له . مات في نصف
ربيع الأول سنة 64 وخلافته أقل من أربع سنين ، وعمره 39 سنة . قال نوفل بن
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 1 / 521 .