تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
النزر اليسير الحديثي الذي عرفناه منه استفدناه ، ولكن أرى أن التنبيه على ذلك حتم لازم في الدين " ( 1 ) . وقال السبكي : " زكريا بن يحيى بن . . . الساجي الحافظ ، كان من الثقات الأئمة . . . روى عنه الشيخ أبو الحسن الأشعري . قال شيخنا الذهبي : وأخذ عنه مذهب أهل الحديث . قلت : سبحان الله ، هنا تجعل الأشعري على مذهب أهل الحديث ، وفي مكان آخر - لولا خشيتك سهام الأشاعرة - لصرحت بأنه جهمي ، وما أبو الحسن إلا شيخ السنة وناصر الحديث وقامع المعتزلة والمجسمة وغيرهم " ( 2 ) . وقال السبكي - بترجمة الأشعري - : " وأنت إذا نظرت بترجمة هذا الشيخ - الذي هو شيخ السنة وإمام الطائفة - في تاريخ شيخنا الذهبي ، ورأيت كيف مزقها وحار كيف يضع من قدره ، ولم يمكنه البوح بالغض منه خوفا من سيف أهل الحق ، ولا الصبر عن السكوت لما جبلت عليه طويته من نقصه ، بحيث اختصر ما شاء الله أن يختصر في مدحه ، ثم قال في آخر الترجمة : من أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فعليه بكتاب تبيين كذب المفتري لأبي القاسم ابن عساكر ، اللهم توفنا على السنة ، وأدخلنا الجنة ، واجعل أنفسنا مطمئنة ، نحب فيك أولياءك ونبغض فيك أعداءك ، ونستغفر للعصاة من عبادك ، ونعمل بمحكم كتابك ، ونؤمن بمتشابه ما وصفت به نفسك . إنتهى . فعند ذلك يقضي العجب من هذا الذهبي ، ويعلم إلى ماذا يشير المسكين ، فويحه ثم ويحه ، وأنا قد قلت غير مرة : إن الذهبي استادي ، وبه
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 2 / 119 - 120 . ( 2 ) طبقات الشافعية 3 / 299 .