لكن ثبوت تواتره - حسب إفادات أئمة أهل السنة - بل قطعية صدوره
ومساواته للآية القرآنية في القطعية - حسب إفادة ( الدهلوي ) نفسه ، كما عرفت
ذلك كله - يكشف النقاب عن تسويل ( الدهلوي ) وتلبيسه . . . والله يحق الحق
بكلماته .
( 2 ) إن قوله : " ما رواه أنس " تخديع وتلبيس آخر ، إنه يريد - لفرط عناده
وتعصبه - إيهام أن رواية هذا الحديث منحصرة في أنس بن مالك ، وأنه لم يرو
عن غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
لكن قد عرفت أن رواة هذا الحديث يروونه عن عدة من الصحابة عن
الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، وهم :
1 - أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - أنس بن مالك .
3 - عبد الله بن العباس .
4 - أبو سعيد الخدري .
5 - سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
6 - سعد بن أبي وقاص .
7 - عمرو بن العاص .
8 - أبو الطفيل عامر بن واثلة .
9 - يعلى بن مرة .
ولا يتوهم : لعل ( الدهلوي ) إنما نسبه إلى أنس بن مالك فحسب ،
لانتهاء طرق أكثر الروايات إليه ، وليس مراده حصر روايته فيه .
لأن صريح عبارته في فتواه المنقولة سابقا أن مدار حديث الطير بجميع
طرقه ووجوهه على أنس بن مالك فحسب . . .
( 3 ) إنه بالإضافة إلى ما تقدم كتم كثرة طرق هذا الحديث ووجوهه عن
أنس .
نفحات الأزهار — صفحة 106
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٦