أقول : فثبت أن حديث " الطير " و " والولاية " وغيرهما مما أخرج في
صحيح الترمذي وغيره من الكتب الستة ، مما اتفق عليه أهل الشرق والغرب ،
وحكموا بصحته . . .
11 - وقال الشنواني في ( الدرر السنية فيما علا من الأسانيد الشنوانية )
بعد أن ذكر أسانيد الصحاح الستة - ومنها صحيح الترمذي - : " تنبيه : هذه
الكتب المذكرة - أعني البخاري وما ذكر بعده هي الكتب الستة المشهورة
بين المحدثين بالفضل المتين ، قالوا : وينبغي لطالب الحديث أن يتلقنها على
ترتيبها المذكور : البخاري ، فمسلم ، فسنن أبي داود ، سواء كان ذلك التلقي
قراءة منه على شيخه أو سماعا من شيخه أو إجازة منه ، وكذا كتب الأئمة الآتي
ذكرها يتلقى على ترتيبها الآتي " .
أقول : فظهر أن " حديث الطير " من الأحاديث المشهورة بين المحدثين ،
ومن الآثار المأثورة الشائعة بين المنقدين ، ومتصف بالفضل المتين والشرف
المبين ، وينبغي لطالب الحديث أن يتلقاه بالقبول ، ويعد تلقيه أسنى مقصد
وأشرف مأمول .
12 - وقال محمد بن إبراهيم الصنعاني المعروف بابن الوزير - بعد أن
ذكر كلام ابن دحية حول استشهاد الإمام الحسين السبط عليه السلام - : " وفيما ذكره
ابن دحية أوضح دليل على براءة المحدثين وأهل السنة ، فيما افتراه عليهم
المعترض من نسبتهم إلى التشيع ليزيد وتصويب قتله الحسين ، وكيف ! وهذه
رواياتهم مفصحة بضد ذلك - كما بيناه - في مسند أحمد ، وصحيح البخاري ،
وجامع الترمذي ، وأمثالها ، وهذه الكتب هي مفزعهم وإلى ما فيها مرجعهم ،
وهي التي يخضعون لنصوصها ويقصرون التعظيم عليها بخصوصها " ( 1 ) .
وقد ترجم الشوكاني لابن الوزير وأثنى عليه الثناء عليه الثناء البالغ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم : 112 .
( 2 ) البدر الطالع 2 / 18 . وانظر أيضا : الضوء اللامع 6 / 272 .