7 - وقال عبد الله بن سالم البصري في ختم جامع الترمذي - نسخة مكتبة
الحرم المكي - : " قال القاضي أبو بكر ابن العربي أول شرح الترمذي :
إعلموا أنار الله أفئدتكم : إن كتاب الجعفي أي البخاري هو الأصل الثاني
في هذا الباب ، والموطأ هو الأول واللباب ، وعليهما بنى الجميع كالقشيري ،
والترمذي ، فمن دونهما ، ما طفقوا يصنعونه ، وليس في قدر كتاب أبي عيسى مثله
حلاوة مقطع ونفاسة منزع وعذوبة مشرع ، وفيه أربعة عشر علما : صنف - وذلك
أقرب إلى العمل - وأسند وصحح وأسقم ، وعدد الطرق ، وجرح وعدل ،
وأسمى وأكنى ، ووصل وقطع ، وأوضح المعمول به والمتروك ، وبين اختلاف
العلماء في الرد والقبول لآثاره ، وذكر اختلافهم في تأويلها ، وكل علم من هذه
العلوم أصل في بابه وفرد في نصابه ، والقارئ له لا يزال في رياض مونقة وعلوم
متفتقة .
قال : ووجدت بخط الشيخ أبي الصبر أيوب بن عبد أبياتا في شرح
مصنف الترمذي غير منسوبة وهي هذه :
كتاب الترمذي رياض علم * حكت أزهاره زهر النجوم
به الآثار واضحة أبينت * بألقاب أقيمت كالرسوم
فأعلاها الصحاح وقد أنارت * نجوما للخصوص وللعموم
ومن حسن يليها أو غريب * وقد بان الصحيح من السقيم
فعلله أبو عيسى مبينا * معالمه لطلاب العلوم
وطرزه بآثار صحاح * تخيرها أو لو النظر السليم
من العلماء والفقهاء قدما * وأهل الفضل والنهج القويم
فجاء كتابه علقا نفيسا * ينافس فيه أرباب العلوم
ويقتبسون منه نفيس علم * يفيد نفوسهم أسنى الرسوم " .
8 - وقد ذكر الثعالبي هذه القصيدة مع زيادة الأبيات التالية :
نفحات الأزهار — صفحة 139
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٩