13 - وقال ابن روز بهان في كتابه ( الباطل ) : " وليس أخبار الصحاح
الستة مثل أخبار الروافض ، فقد وقع إجماع الأئمة على صحتها " .
وقال أيضا : " وصحاحنا ليس ككتب الشيعة - التي اشتهر عند السنة أنها
من موضوعات يهودي كان يريد تخريب بناء الاسلام ، فعملها وجعلها وديعة عند
الإمام جعفر الصادق ، فلما توفي حسب الناس أنه من كلامه والله أعلم بحقيقة
هذا الكلام ، وهذا من المشهورات ، ومع هذا لا ثقة لأهل السنة بالمشهورات ،
بل لا بد من الاسناد الصحيح حتى تصح الرواية وأما صحاحنا فقد اتفق العلماء
أن كل ما عد من الصحاح - سوى التعليقات - في الصحاح الستة لو حلف
الطلاق بأنه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو من فعله تقريره ، لم
يقع الطلاق ولم يحنث " .
14 - وقال معين الذين الشهير بميرزا مخدوم حفيد الشريف الجرجاني
في ( نواقض الروافض ) : " العاشر : إنكارهم كتب الأحاديث الصحاح التي
اتفقت الأمة بقبولها ، منها صحيحا البخاري ومسلم ، اللذين مر ذكرهما رضوان
الله عليهما . . . وقد بلغ القدر المشترك مما ذكر في ميامنهما وبركاتهما حد
التواتر ، وصارا في الاسلام رفيقي المصحف الكريم والقرآن العظيم ، فهؤلاء من
كثرة جهلهم وقلة حيائهم ينكرون الصحيحين المزبورين وسائر صحاحنا " .
أقول : أليست هذه التشنيعات منطبقة على ( الدهلوي ) المنكر لحديث
" الطير " وحديث " الولاية " المخرجين في صحيح الترمذي ؟ !
15 - وقال الشاه ولي الله والد ( الدهلوي ) : " الطبقة الثانية : كتب لم تبلغ
مبلغ الموطأ والصحيحين ولكنها تتلوها ، كان مصنفوها معروفين بالوثوق والعدالة
والحفظ والتبحر في فنون الحديث ، ولم يرضوا في كتبهم هذه بالتساهل فيما
اشترطوا على أنفسهم ، فتلقاها من بعدهم بالقبول واعتنى بها المحدثون
والفقهاء ، طبقة بعد طبقة ، واشتهرت فيما بين الناس ، وتعلق بها القوم شرحا
لغريبها وفحصا عن رجالها واستنباط لفقهها ، وعلى تلك الأحاديث بناء عامة
نفحات الأزهار — صفحة 143
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٣