فرضوا به ، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم . . . " ( 1 ) .
فقد وصف ابن الأثير كتاب الترمذي بالصحة ، وذكر أنه أحسن الكتب ،
ونقل عن الترمذي رضا علماء الأقطار بهذا الكتاب بعد أن عرضه عليهم ،
وقوله : " من كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم " .
وقد جاءت هذه الكلمة وقضية العرض على علماء البلاد عن الترمذي في
كثير من الكتب ك ( تذكرة الحفاظ ) و ( رجال المشكاة ) و ( كشف الظنون )
و ( مقاليد الأسانيد ) ونحوها .
5 - وذكر أبو الحجاج المزي في ( تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ) : " أما
بعد ، فإني قد عزمت على أن أجمع في هذا الكتاب - إن شاء الله تعالى -
أطراف الكتب الستة ، التي هي عمدة كتب أهل الاسلام ، وعليها مدار عامة
الأحكام ، وهي : صحيح محمد بن إسماعيل البخاري ، وصحيح مسلم بن
الحجاج النيسابوري ، وسنن أبي داود السجستاني وجامع أبي عيسى
الترمذي ، وسنن أبي عبد الرحمن النسائي ، وسنن أبي عبد الله ابن ماجة
القزويني . . . " ( 2 ) .
فكتاب الترمذي أحد " الكتب الستة التي هي عمدة كتب أهل الاسلام
وعليها مدار عامة الأحكام " .
6 - وقال الكاتب الجلبي : " والكتب المصنفة في علم الحديث أكثر من
أن تحصى ، إلا أن السلف والخلف قد أطبقوا على أن أصح الكتب بعد كتاب
الله سبحانه وتعالى : صحيح البخاري ، ثم صحيح مسلم ، ثم الموطأ ، ثم بقية
الكتب الستة وهي : سنن أبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ،
والدار قطني ، والمسندات المشهورة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 1 / 114 .
( 2 ) تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف - المقدمة .
( 3 ) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون 1 / 559 .