وبذلك يظهر بطلان تكذيبه . . . ولنذكر في هذا المقام طرفا من كلماتهم في
حق الترمذي وجامعه :
1 - قال السيوطي بترجمته : " قال أبو سعيد الإدريسي : كان أحد الأئمة
الذين يقتدى بهم في علم الحديث ، صنف كتاب الجامع والعلل والتاريخ ،
تصنيف رجل عالم متقن ، كان يضرب به المثل في الحفظ " ( 1 ) .
2 - السمعاني : " أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث ، صنف
كتاب الجامع والتاريخ والعلل تصنيف رجل عالم متقن ، وكان يضرب به المثل
في الحفظ والضبط . . . " ( 2 ) .
3 - ابن خلكان : " الحافظ ، أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم
الحديث ، صنف كتاب الجامع والعلل تصنيف رجل متقن ، وبه يضرب
المثل . . . " ( 3 ) .
فثبت من هذه الكلمات أن صحيحه موصوف بالاتقان ، حري بالاعتماد ،
محفوظ من الطعن . . .
4 - وقال ابن الأثير : " . . . وهذا كتابه الصحيح أحسن الكتب ، وأكثرها
فائدة ، وأحسنها ترتيبا ، وأقلها تكرارا ، وفيه ما ليس في غيره من ذكر المذاهب
ووجوه الاستدلال ، وتبيين أنواع الحديث من الصحيح والحسن والغريب ، وفيه
جرح وتعديل ، وفي آخره كتاب العلل ، قد جمع فيه فوائد حسنة لا يخفى قدرها
على من وقف عليها .
قال الترمذي رحمه الله : صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز
فرضوا به ، وعرضته على علماء العراق فرضوا به ، وعرضته على علماء خراسان
هامش
( 1 ) طبقات الحفاظ : 278 .
( 2 ) الأنساب - الترمذي .
( 3 ) وفيات الأعيان 4 / 278 .