4 - احتجاج الأمير به
ولقد احتج به عليه الصلاة والسلام - فيما احتج - يوم الشورى كما سيأتي
في ما بعد إن شاء الله - لأولويته بالإمامة والخلافة وأفضليته من سائر الصحابة ،
ولقد سلم الحاضرون منهم الذين فوض إليهم أمر الخلافة ، وزعم عمر أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راض عنهم . . .
ولنعم ما أفاد الشيخ المفيد قدس سره حيث قال : " إن التواتر قد ورد بأن
أمير المؤمنين عليه السلام احتج به في مناقبه يوم الدار فقال : أنشدكم الله هل
فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم ايتني بأحب
خلقك إليك يأكل معي هذا الطائر ، فجاء أحد غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال :
اللهم أشد . فاعترف الجميع بصحته ، ولم يكن أمير المؤمنين عليه السلام
ليحتج بباطل ، لا سيما وهو في مقام المنازعة التوصل بفضائله إلى أعلى الرتب
التي هي الإمامة والخلافة للرسول صلى الله عليه وآله ، وإحاطة علمه بأن
الحاضرين معه في الشورى يريدون الأمر دونه ، مع قول النبي صلى الله عليه
وآله : علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار " ( 1 ) .
5 - كلام القاضي عياض حول معاجز النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال القاضي عياض بعد كلامه الذي أوردناه سابقا حول القطع بقصة
انشقاق القمر : " وكذلك قصة نبع الماء وتكثير الطعام ، رواها الثقات والعدد
الكثير عن الجماء الغفير عن العدد الكثير من الصحابة ، ومنها ما رواه الكافة
هامش
( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 65 .