الفائدة العاشرة
في ذكر الوجوه المفيدة للقطع بصدوره
بل إن حديث الطير حديث مقطوع بصدوره من رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم للوجوه المتينة التالية :
1 - رواية الفريقين بالطرق المتضافرة
يكفي لحصول القطع بصدور هذا الحديث أثبات أركان الفريقين - من
السابقين واللاحقين - إياه بالطرق الكثيرة والأسانيد المتضافرة ، خلفا عن
سلف ، عن الصحابة عن رسول الله صلى عليه وآله وسلم . . .
ولا يقدح في ذلك قدح شرذمة قليلد من أهل العناد والعصبية
والهوى . . . كما هو واضح .
2 - وجوب الأخذ بالمتفق عليه
إنه لو فرضنا وقوع الخلاف بين أهل السنة في هذا الحديث ، لكن كونه
موضع الوفاق بين أهل الحق يقتضي أن يكون ثبوته متفقا عليه بين المسلمين ،
لما ذكره ( الدهلوي ) في الجواب عن الأدلة القلية التي يذكرها الإمامية لإمامة أمير
المؤمنين عليه السلام ، حيث قال : " الدليل الرابع : إن أمير المؤمنين - رضي
الله عنه - كان يتظلم دائما ويشكو الخلفاء الثلاثة ، ويصرح بأنه مظلوم ومقهور ،
وما ذلك إلا لغصب الإمامة عنه ، فيكون الإمامة حقه دون غيره ، لأنه صادق
بالاجماع .
والجواب عنه : المنع من صحة تلك الروايات ، إذ لم يرد عند أهل السنة