على توهينها وتضعيف أصلها واجتهاد الفجار على إطفاء نورها إلا قوة وقبولا ،
وللطاعن عليها إلا حسرة وغليلا . . . فهذا دليل آخر على ثبوتها وقطعية
صدورها .
ولا سيما حديث الطير ، فقد ابتلي بهذه الأمور من المتعصبين المتعنتين ،
وقد قدح فيه شرذمة من المتنطعين ، ولكنه مع ذلك ازداد نورا وقبولا مع مرور
الأزمان ، ولنعم ما قال الصاحب :
" علي له في الطير ما طار ذكره * وقامت له أعداؤه وهي تشهد "
8 - كلام ( الدهلوي ) في الدفاع عن أبي بكر
ولقد قال ( الدهلوي ) في كتابه في الدفاع عن أبي بكر : " وأما ما قيل من
عدم رد أحد فاطمة إلا هو ، فكذب محض ، فقد صح هذا الخبر وثبت في كتب
أهل السنة من حديث : حذيفة بن اليمان ، والزبير بن العوام ، وأبي الدرداء ،
وأبي هريرة ، والعباس ، وعلي ، وعثمان ، وعبد الرحمان بن عوف ، وسعد بن أبي
وقاص ، وهؤلاء هم أجلة الصحابة وفيهم من بشر بالجنة ، وقد روى الملا
عبد الله المشهدي في إظهار الحق عن النبي في حق حذيفة : ما حدثكم به
حذيفة فصدقوه ، وفيهم المرتضى علي المعصوم بإجماع الشيعة والصادق
بإجماع أهل السنة - ولا اعتبار في هذا المقام برواية عائشة وأبي بكر وعمر - :
أخرج البخاري عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري : إن عمر بن
الخطاب قال بمحضر من الصحابة - فيهم : أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم
السماء والأرض ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما
تركناه صدقة ؟ قالوا : اللهم نعم .
ثم أقبل على علي والعباس وقال : أنشدكما بالله ، هل تعلمان أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك ؟ قالا : الله نعم .
نفحات الأزهار — صفحة 106
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٦