تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وسلم : أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها . قال : فاستحسن الحاضرون ذلك وهو يردده . ثم سألوه أن يخرج لهم إسناده فأنعم ولم يخرجه لهم . ثم قال شيخي أبو الفرج الاسفرائني : ثم وجدت هذا الحديث بعد مدة في جزء على ما ذكره ابن المثنى . إنتهى " ( 1 ) . يفيد هذا الكلام أن واضع هذه الزيادة في حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " هو " إسماعيل الأسترآبادي " ، ولا ينافي ذلك قول أبي الفرج أنه قد وجد هذا الحديث بعد مدة في جزء على ما ذكره إسماعيل بن المثنى الأسترآبادي ، لاحتمال كون صاحب الجزء قد سمع الحديث من الأسترآبادي المذكور ، ومن هنا ذكر ابن حجر هذا الحديث شاهدا على اتهام إسماعيل الأسترآبادي حيث قال : " إسماعيل بن علي بن المثنى الأسترآبادي الواعظ . كتب عنه أبو بكر الخطيب وقال : ليس بثقة . وقال ابن طاهر : مزقوا حديثه بين يديه ببيت المقدس . وفي تاريخ الخطيب عنه : حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن إسحاق الرملي ، حدثنا هشام بن عمار ، أنا إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد ، عن خالد عن شداد ابن أوس مرفوعا قال : بكى شعيب من حب الله حتى عمي . فذكر الحديث وفيه : فلذا أخدمتك موسى كليمي . قلت : هذا حديث باطل لا أصل له . إنتهى . وقد رواه الواحدي في تفسيره عن أبي الفتح محمد بن علي المكفوف عن علي بن الحسن بن بندار والد إسماعيل ، فبرئ إسماعيل من عهدته ، والتصقت الجناية بأبيه وسيأتي . وإسماعيل مع ذلك متهم ، قال غيث بن علي الصوري : حدثني سهل بن بشير بلفظ غير مرة قال : كان إسماعيل يعظ بدمشق فقام إليه رجل فسأله عن حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها . فقال : هذا مختصر وإنما هو : أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها . قال : فسألوه أن يخرج
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 : 335 .