وسلم : أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها .
قال : فاستحسن الحاضرون ذلك وهو يردده . ثم سألوه أن يخرج لهم إسناده فأنعم
ولم يخرجه لهم . ثم قال شيخي أبو الفرج الاسفرائني : ثم وجدت هذا الحديث
بعد مدة في جزء على ما ذكره ابن المثنى . إنتهى " ( 1 ) .
يفيد هذا الكلام أن واضع هذه الزيادة في حديث " أنا مدينة العلم وعلي
بابها " هو " إسماعيل الأسترآبادي " ، ولا ينافي ذلك قول أبي الفرج أنه قد وجد هذا
الحديث بعد مدة في جزء على ما ذكره إسماعيل بن المثنى الأسترآبادي ، لاحتمال
كون صاحب الجزء قد سمع الحديث من الأسترآبادي المذكور ، ومن هنا ذكر ابن
حجر هذا الحديث شاهدا على اتهام إسماعيل الأسترآبادي حيث قال :
" إسماعيل بن علي بن المثنى الأسترآبادي الواعظ . كتب عنه أبو بكر
الخطيب وقال : ليس بثقة . وقال ابن طاهر : مزقوا حديثه بين يديه ببيت المقدس .
وفي تاريخ الخطيب عنه : حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن إسحاق الرملي ، حدثنا
هشام بن عمار ، أنا إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد ، عن خالد عن شداد
ابن أوس مرفوعا قال : بكى شعيب من حب الله حتى عمي . فذكر الحديث وفيه :
فلذا أخدمتك موسى كليمي .
قلت : هذا حديث باطل لا أصل له . إنتهى . وقد رواه الواحدي في تفسيره
عن أبي الفتح محمد بن علي المكفوف عن علي بن الحسن بن بندار والد إسماعيل ،
فبرئ إسماعيل من عهدته ، والتصقت الجناية بأبيه وسيأتي .
وإسماعيل مع ذلك متهم ، قال غيث بن علي الصوري : حدثني سهل بن
بشير بلفظ غير مرة قال : كان إسماعيل يعظ بدمشق فقام إليه رجل فسأله عن
حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها . فقال : هذا مختصر وإنما هو : أنا مدينة العلم
وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها . قال : فسألوه أن يخرج
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 : 335 .