والناقلين لها في كتبهم ، لننظر في أحوالهم ، ونراجع ألفاظهم وأقوالهم .
لو ثبتت لم تكن حجة على الإمامية
ورابعها : إنه لو فرض ذكر الأعور أسماء نقلة هذه الزيادة ، وزعمه أنهم من
أكابر أهل السنة ، فإن من المعلوم أن حديث الخصم من طرقه لا يكون حجة
الطرف الآخر في مقام الاحتجاج ، ولا يجوز له إلزامه به ، فكيف بزيادة بعض
الوضاعين الأفاكين في حديث مروي عن سيد المرسلين ، بطرق معتبرة لدى جميع
المسلمين ؟
الأصل في الزيادة والكلمات فيه وفي واضعها
فمن هو الأصل في هذه الزيادة ؟ وما هي آراء أئمة الحديث فيها وفي
واضعها ؟ .
قال السيوطي : " وقال ابن عساكر في تاريخه ، أنا أبو الحسن بن قبيس ثنا
عبد العزيز بن أحمد ، ثنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري ، ثنا أبو
القاسم عمر بن محمد بن الحسين الكرخي ، ثنا علي بن محمد بن يعقوب البرذعي ،
ثنا أحمد بن محمد بن سليمان قاضي القضاة حدثني أبي ، ثنا الحسن بن تميم بن تمام
عن أنس مرفوعا : أنا مدينة العلم وأبو بكر وعمر وعثمان سورها وعلي بابها ، فمن
أراد العلم فليأت الباب .
قال ابن عساكر : منكر جدا إسنادا ومتنا .
وقال ابن عساكر : أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب ، حدثني أبو الفرج
الاسفرائني قال : كان أبو سعد إسماعيل بن المثنى الأسترآبادي يعظ بدمشق ، فقام
إليه رجل فقال : إيها الشيخ ما تقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة
العلم وعلي بابها ؟ قال : فأطرق لحظة ثم رفع رأسه وقال : نعم ، لا يعرف هذا
الحديث على التمام إلا من كان صدرا في الإسلام ، إنما قال النبي صلى الله عليه
نفحات الأزهار — صفحة 72
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٢