عشر سنة كما سمعت ، قرأ الفقه على أبي إسحاق المروزي ، وشاهد أبا بكر بن
مجاهد المقري ، وأبا الحسن الأشعري ، ونفطويه ، وغلام ثعلب ، وأبا بكر الشبلي
وغيرهم من أئمة العلماء ، وتوفي باستراباد في رجب سنة أربعمائة . وابنه أبو سعد
التميمي حدث عن أبيه ، وشافع بن محمد بن أبي عوانة الاسفرائني ، وأبي العباس
الضرير الرازي ، وأبي سعد بن أبي بكر الإسماعيلي ، وأبي عبد الله بن البيع
الحافظ ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وأبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي
وغيرهم .
روى عنه عبد العزيز بن محمد النخشبي ، وأحمد بن علي بن ثابت الخطيب
الحافظان قال الخطيب : قدم علينا بغداد حاجا سمعت منه حديثا واحدا مسندا
منكرا . وذكره النخشبي في معجم شيوخه فقال : أبو سعد ابن المثنى التميمي ،
وفي التميمي نظر ، شيخ كذاب ابن كذاب ، يقص ويكذب على الله وعلى رسوله ،
ويجمع الذهب والفضة ، لم يكن على وجهه سيما الإسلام . دخلت على الشيخ أبي
نصر عبيد الله بن سعيد السجزي العالم بمكة فسألته عنه فقال : هو كذاب ابن
كذاب ، لا يكتب عنه ولا كرامة ، تبينت ذلك في حديثه وحديث أبيه ، يركب المتون
الموضوعة على الأسانيد الصحاح ونعوذ بالله من الخذلان . قال أبو بكر الخطيب
بعد أن روى حديثا وبيتين من الشعر عنه عن طاهر الخثعمي عن الشبلي ثم قال :
هذا جميع ما سمعت من أبي سعد ببغداد . ولم يكن موثوقا به في الرواية ثم لقيته
ببيت المقدس عند عودي من الحج سنة 446 ، فحدثني عن جماعة وسألته عن
مولده فقال : ولدت باسفراين في سنة 375 ومات ببيت المقدس في المحرم سنة
448 " ( 1 ) .
فهذا هو الذي وضع هذه الزيادة ، وهذه هي حاله ، والأعور ذكر هذه
الزيادة باختلاف في لفظها ، إما من نفسه وإما من بعض الكذابين الآخرين ، إلا
هامش
( 1 ) الأنساب - التميمي .