تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أن أبا شكور السلمي يذكرها بلفظ آخر حيث يقول : " القول الخامس في تفضيل الصحابة بعضهم على بعض رضي الله عنهم . قال أهل السنة والجماعة : إن أفضل الخلق بعد الأنبياء والرسل والملائكة عليهم السلام كان أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم . وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال : من السنة أن تفضل الشيخين وتحب الختنين . وروي عنه رضي الله عنه أنه قال : عليك أن تفضل أبا بكر وعمر رضي الله عنهما . وتحب عثمان وعليا رضي الله عنهما . وفي رواية وتحب عليا وعثمان رضي الله عنهما . ولم يرد بهذا أفضلية علي رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه ، لأن الترتيب في الذكر لا يوجب الترتيب في الحكم . وروي عن جماعة من الفقهاء قالوا : ما رأينا أحدا أحسن قولا في الصحابة رضي الله عنهم من أبي حنيفة رضي الله عنه . ولما روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنه كان على المنبر بالكوفة فقال ابنه محمد ابن الحنفية رضي الله عنه : من خير هذه الأمة بعد نبينا عليه السلام ؟ فقال : أبو بكر رضي الله عنه . فقال : ثم من ؟ فقال : عمر رضي الله عنه . فقال : ثم من ؟ فقال عثمان رضي الله عنه . فقال : ثم من ؟ فسكت علي رضي الله عنه ، ثم قال : لو شئت لأنبأتكم بالرابع وسكت فقال محمد رضي الله عنه : أنت ؟ فقال : أبوك أمرؤ من المسلمين . وروي عن النبي عليه السلام : أنا مدينة العلم وأساسها أبو بكر وجدرانها عمر وسقفها عثمان وبابها علي " ( 1 ) . وسيجئ إن شاء الله تعالى شطر من الكلام في هذا الباب ، في رد هفوات ابن حجر . دلالة الزيادة على خلاف مرامهم . وخامسها : إن هذه الزيادة الموضوعة تدل على خلاف مرام واضعها ومن
هامش
( 1 ) التمهيد في بيان التوحيد - القول الخامس من مباحث النبوة .