أن أبا شكور السلمي يذكرها بلفظ آخر حيث يقول :
" القول الخامس في تفضيل الصحابة بعضهم على بعض رضي الله عنهم .
قال أهل السنة والجماعة : إن أفضل الخلق بعد الأنبياء والرسل والملائكة عليهم
السلام كان أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم . وروي عن أبي
حنيفة رضي الله عنه أنه قال : من السنة أن تفضل الشيخين وتحب الختنين . وروي
عنه رضي الله عنه أنه قال : عليك أن تفضل أبا بكر وعمر رضي الله عنهما . وتحب
عثمان وعليا رضي الله عنهما . وفي رواية وتحب عليا وعثمان رضي الله عنهما . ولم يرد
بهذا أفضلية علي رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه ، لأن الترتيب في الذكر
لا يوجب الترتيب في الحكم . وروي عن جماعة من الفقهاء قالوا : ما رأينا أحدا
أحسن قولا في الصحابة رضي الله عنهم من أبي حنيفة رضي الله عنه . ولما روى
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنه كان على المنبر بالكوفة فقال ابنه محمد
ابن الحنفية رضي الله عنه : من خير هذه الأمة بعد نبينا عليه السلام ؟ فقال : أبو
بكر رضي الله عنه . فقال : ثم من ؟ فقال : عمر رضي الله عنه . فقال : ثم من ؟
فقال عثمان رضي الله عنه . فقال : ثم من ؟ فسكت علي رضي الله عنه ، ثم
قال : لو شئت لأنبأتكم بالرابع وسكت فقال محمد رضي الله عنه : أنت ؟ فقال :
أبوك أمرؤ من المسلمين . وروي عن النبي عليه السلام : أنا مدينة العلم وأساسها
أبو بكر وجدرانها عمر وسقفها عثمان وبابها علي " ( 1 ) .
وسيجئ إن شاء الله تعالى شطر من الكلام في هذا الباب ، في رد هفوات
ابن حجر .
دلالة الزيادة على خلاف مرامهم .
وخامسها : إن هذه الزيادة الموضوعة تدل على خلاف مرام واضعها ومن
هامش
( 1 ) التمهيد في بيان التوحيد - القول الخامس من مباحث النبوة .