تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
معنى الاهتداء بالنجوم . وظاهر الحديث إنما هو إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض عصر الصحابة من طمس السنن وظهور البدع وفشو الفجو في أقطار الأرض . فالله المستعان " ( 1 ) . عدم دلالة حديث النجوم على المساواة وسادسها : إن حديث أصحابي كالنجوم لا يثبت العلم للصحابة على وجه المساواة كما يزعم الأعور ، بل هو ظاهر في اختلاف مراتب الأصحاب في العلم ، كما ذكر الشيخ علي القاري في كلامه الآتي نصه فيما بعد إن شاء الله . وقال إبراهيم بن الحسن الكردي الكوراني في كتابه ( النبراس ) : " إن الله تعالى ما أمرنا في كتابه إلا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) وقال : ( فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ) وقال : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وقال : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : ( قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) . فكان اتباع النبي هو عين اتباع ما يوحى إليه من ربه . ولذا قال : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء ) فاتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من عند الله وإطاعته هو المأمور به . فرجعنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى ننظر ماذا يأمرنا به وماذا ينهانا عنه ، حتى نأخذ بالأول وننتهي عن الثاني ، فرأيناه يقول : مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه ، فإن لم يكن في كتاب الله فبسنة مني ماضية ، فإن لم تكن سنة فما قال أصحابي ، إن أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيما أخذتم
هامش
( 1 ) التلخيص الحبير 4 / 190 - 191 .