تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
تدمع عيناه فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد . فقال : أنت أخي في الدنيا والآخرة . ومنها : العلوم التي أشار إليها بقوله : أنا مدينة العلم وعلي بابها . فمن أراد العلم فليأت الباب " ( 1 ) . العجيلي الشافعي : " ولما أصاب أهل مكة جدب شديد أخذه النبي صلى الله عليه وسلم من عمه أبي طالب ورباه وأزلفه ، وهداه إلى مكارم الأخلاق ، فحصلت له العلوم بملاحظته له وحنوه عليه وشفقته ، فاستعد لقبول الأنوار وتهيأ لفيض العلوم والأسرار ، فصارت الحكمة من ألفاظه ملتقطة ، والعلوم الظاهرة والباطنة بفؤاده مرتبطة ، يتفجر بحار العلوم من صدره . ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها " ( 2 ) . حديث " أنا مدينة الفقه وعلي بابها " الثاني : وإن مما يرد الحمل على العلوم الباطنة حديث " أنا مدينة الفقه وعلي بابها " فكما ورد الحديثان عن النبي صلى الله عليه وآله ، فقد ورد هذا الحديث الشريف عنه أيضا ، وأخرجه وأثبته جماعة من العلماء الأعيان . . . كما علمت سابقا . . . وكما لا مجال للتأويل والحمل فيه كذلك لا مجال له في الحديثين ، فظهر بطلان ما ذكره القاضي الهندي بهذا البيان أيضا ، فليمت الجاحد المنكر لذلك غيظا . الثالث : إن جميع هذه الأحاديث تدل على اختصاص العلوم مطلقا وانحصارها بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام . . . وقد ذكرنا الوجوه الدالة على ذلك في جواب كلمات العاصمي والقاري وغيرهما ، وذكرنا هناك كلمات الأعلام
هامش
( 1 ) الفتوحات الأحمدية بشرح الهمزية . ( 2 ) ذخيرة المآل - مخطوط .