تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
معقوله لصار كتابا مستقلا في رد محصوله ، إلا أني أعرضت عنه صفحا لقوله تعالى ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) وقال عز وجل ( فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين ) " ( 1 ) . المناوي : " أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب . فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة الجامعة لمعالي الديانات كلها ، ولا بد للمدينة من باب ، فأخبر أن بابها هو علي كرم الله وجهه ، فمن أخذ طريقه دخل المدينة ، ومن أخطأه أخطأ طريق الهدى . وقد شهد له بالأعلمية الموافق والمؤالف والمعادي والمخالف . وخرج الكلاباذي أن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال : سل عليا هو أعلم مني . فقال : أريد جوابك . قال : ويحك كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغره بالعلم غرا . وكان أكابر الصحب يعترفون له بذلك ، وكان عمر يسأله عما أشكل عليه . جاءه رجل فسأله فقال : ههنا علي فأسأله فقال : أريد أن أسمع منك يا أمير المؤمنين قال : قم لا أقام الله رجليك ، ومحا اسمه من الديوان . وصح عنه من طريق : أنه كان يتعوذ من قوم ليس هو فيهم حتى أمسكه عنده ولم يوله شيئا من البعوث لمشاورته في المشكل . وأخرج الحافظ الذهبي عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : ذكر لعطاء أكان أحد من الصحب أفقه من علي ؟ قال : لا والله . وقال الحرالي : قد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب الله منحصر إلى علم علي . ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه يرفع الله من القلوب الحجاب حتى يتحقق اليقين الذين لا يتغير بكشف الغطاء . إلى هنا كلامه " ( 2 ) . عبد الحق الدهلوي . وقد تقدم كلامه . عبد الرحمن بن عبد الرسول الجشتي ، في مقدمة كتابه ( مرآة الأسرار ) .
هامش
( 1 ) المشرب الوردي في مذهب المهدي - مخطوط . ( 2 ) فيض القدير 3 / 46 .
نفحات الأزهار — صفحة 286 | السيد علي الحسيني الميلاني