معقوله لصار كتابا مستقلا في رد محصوله ، إلا أني أعرضت عنه صفحا لقوله تعالى
( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) وقال عز وجل ( فاعف عنهم
واصفح إن الله يحب المحسنين ) " ( 1 ) .
المناوي : " أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب . فإن
المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة الجامعة لمعالي الديانات كلها ، ولا بد للمدينة
من باب ، فأخبر أن بابها هو علي كرم الله وجهه ، فمن أخذ طريقه دخل المدينة ،
ومن أخطأه أخطأ طريق الهدى . وقد شهد له بالأعلمية الموافق والمؤالف والمعادي
والمخالف . وخرج الكلاباذي أن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال : سل عليا هو
أعلم مني . فقال : أريد جوابك . قال : ويحك كرهت رجلا كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يغره بالعلم غرا . وكان أكابر الصحب يعترفون له بذلك ، وكان
عمر يسأله عما أشكل عليه . جاءه رجل فسأله فقال : ههنا علي فأسأله فقال : أريد
أن أسمع منك يا أمير المؤمنين قال : قم لا أقام الله رجليك ، ومحا اسمه من
الديوان . وصح عنه من طريق : أنه كان يتعوذ من قوم ليس هو فيهم حتى أمسكه
عنده ولم يوله شيئا من البعوث لمشاورته في المشكل . وأخرج الحافظ الذهبي عن
عبد الملك بن أبي سليمان قال : ذكر لعطاء أكان أحد من الصحب أفقه من علي ؟
قال : لا والله . وقال الحرالي : قد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب الله
منحصر إلى علم علي . ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه يرفع
الله من القلوب الحجاب حتى يتحقق اليقين الذين لا يتغير بكشف الغطاء . إلى
هنا كلامه " ( 2 ) .
عبد الحق الدهلوي . وقد تقدم كلامه .
عبد الرحمن بن عبد الرسول الجشتي ، في مقدمة كتابه ( مرآة الأسرار ) .
هامش
( 1 ) المشرب الوردي في مذهب المهدي - مخطوط .
( 2 ) فيض القدير 3 / 46 .