تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
في شئ من مؤلفاتهم ، ونحن نورد هنا طريق الاستدلال عن بعض أصحابنا لترى خيانة ( الدهلوي ) وكذبه في هذه المقالة : قال أبو جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب السروي بعد نقل الحديث عن المخالفين : " وهذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنه كنى عنه بالمدينة ، وأخبر أن الوصول إلى علمه من جهة علي خاصة ، لأنه جعله كباب المدينة الذي لا يدخل إليها إلا منه . ثم أوجب ذلك الأمر به بقوله : فليأت الباب . وفيه دليل على عصمته ، لأنه من ليس بمعصوم يصح منه وقوع القبيح ، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا فيؤدي إلى أن يكون عليه السلام قد أمر بالقبيح ، وذلك لا يجوز . ويدل أيضا على أنه أعلم الأمة ، يؤيد ذلك ما قد علمناه من اختلافها ورجوع بعضها إلى بعض وغناءه عليه السلام عنها ، وأبان عليه السلام ولاية علي عليه السلام وإمامته ، وأنه لا يصح أخذ العلم والحكمة في حياته وبعد وفاته إلا من قبله وروايته عنه كما قال الله تعالى ( وأتوا البيوت من أبوابها ) " ( 1 ) . وقال يحيى بن الحسن الحلي المعروف بابن البطريق : " واعلم أن هذا الفصل قد جمع أشياء في فنون شتى من مناقبه كلها يوجب لأمير المؤمنين عليه السلام السيادة واتباع الأمة والاقتداء به . منها ، قوله : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب . وكذلك قوله : أنا مدينة الجنة . وقد قدمنا فضل العالم على من ليس بعالم ، وأن الله قد ميز العالم على من ليس بعالم ، وأن الله تعالى قد أوجب اتباع من يهدي إلى الحق وهو أحق بالاتباع من غيره ، وليس ذلك إلا لتفضيل العالم على من ليس كذلك ، فقد وجبت له السيادة ووجب اتباعه . وقد استوفينا ذلك فيما مضى فلا وجه لإعادته " ( 2 ) . وقال القاضي السيد نور الله التستري : " أقول : في الحديث إشارة إلى قوله تعالى ( وأتوا البيوت من أبوابها ) وفي كثير من روايات ابن المغازلي تصريح
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 / 34 . ( 2 ) العمدة : 363 .