تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
( 18 ) مع الدهلوي في كلامه حول الحديث وقال عبد العزيز الدهلوي في الباب الحادي عشر من ( التحفة ) في بيان أنواع أوهام الشيعة على زعمه : " النوع الثالث - أن يكون المطلوب شيئا ، ونتيجة الاستدلال شيئا آخر ، لكنهم يتوهمون ويجعلونها عين المطلوب لكمال القرب والمجاورة بينها وبين المطلوب ، وعلى هذا الأساس يتم أكثر استدلالات الشيعة ، كما تقدم بالتفصيل في مباحث الإمامة ، من ذلك : أن الأمير باب مدينة العلم ، وكل من كان باب مدينة العلم فهو الإمام ، ومن جهة أن الإمام رئيس الأمة ، والباب له رئاسة الدار بوجه من الوجوه ، وإذا كان الأمير الباب فهو الإمام . والحال أن كونه باب مدينة العلم أمر ، وكونه الإمام أمر آخر ، وليس بين الأمرين اتحاد ولا تلازم " . أقول : وهذا الكلام مرفوض ومردود بوجوه كثيرة . نكتفي هنا بإيراد بعضها : أحدها : دعوى عدم تفرقة الشيعة بين المطلوب والنتيجة زعم فاسد ، فإن الشيعة أجل شأنا وأعظم قدرا من ذلك ، كما ستراه عما قريب بعون المنعم المئيب . والثاني : دعواه أن أكثر استدلالات الشيعة من هذا القبيل ، دعوى كاذبة ، ويكفيك مراجعة استدلالاتنا في المواضع المختلفة من مباحث الإمامة . والثالث : ما ذكره حول استدلال الشيعة بحديث أنا مدينة العلم باطل ، فقد عرفت من بحوث كتابنا هذا حول حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " سندا ودلالة ، متانة استدلالاتنا ، وتمامية دلالة هذا الحديث على مطلوبنا . والرابع : إن طريق استدلال الشيعة بحديث مدينة العلم موجود ومضبوط في كتبها ، وليس طريق الاستدلال المبهم والمجمل الذي نسبه ( الدهلوي ) إليهم