سلب أموالهم وسبي ذراريهم ، لما عرف ذلك ، فالنبي صلى الله عليه وسلم سن في
قتال المشركين ونهب أموالهم وسبي ذراريهم ، وسن علي في قتال أهل البغي أن لا
يجهز على جريح ولا يقتل الأسير ولا تسبى النساء والذرية ، ولا تؤخذ أموالهم .
وهذا وجه حسن صحيح .
ومع هذا ، فقد قال العلماء من الصحابة والتابعين وأهل بيته بتفضيل علي ،
وزيادة علمه وغزارته وحدة فهمه ووفور حكمته وحسن قضاياه وصحة فتواه ، وقد
كان أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم من علماء الصحابة يشاورونه في الأحكام
ويأخذون بقوله في النقض والابرام ، اعترافا منهم بعلمه ووفور فضله ورجاحة
عقله وصحة حكمه ، وليس هذا الحديث في حقه بكثير ، لأن رتبته عند الله عز وجل
وعند رسول وعند المؤمنين من عباده أجل وأعلى من ذلك " ( 1 ) .
النووي :
" إمام المسلمين بلا ارتياب * أمير المؤمنين أبو تراب
نبي الله خازن كل علم * علي للخزانة مثل باب "
ذكر البيتين شهاب الدين في ( توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل ) .
أبو بكر الخوافي ، فقد قال شهاب الدين أحمد : " الباب الخامس عشر في أن
النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم دار حكمة ومدينة علم وعلي لهما باب . وأنه
أعلم الناس بالله تعالى وأحكامه وآياته وكلامه بلا ارتياب .
عن مولانا أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وبارك وسلم : يا علي إن الله أمرني أن أدنيك فأعلمك لتعي ،
وأنزلت علي هذه الآية ( وتعيها أذن واعية ) فأنت أذن واعية لعلمي . رواه الحافظ
الإمام أبو نعيم في الحلية .
ورواه سلطان الطريقة وبرهان الحقيقة الشيخ شهاب الدين أبو جعفر عمر
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 222 .