أخبرنا عبد اللطيف بن محمد ببغداد ، أخبرنا محمد بن عبد الباقي ، أخبرنا
أبو الفضل بن أحمد ، حدثنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو أحمد محمد بن
أحمد الجرجاني ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا عبد الحميد بن بحر ، حدثنا
شريك عن سلمة بن كهيل عن الصنابحي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : أنا دار الحكمة وعلي بابها .
قلت : هذا حديث حسن عال . وقد فسرت الحكمة بالسنة لقوله عز وجل :
( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة ) . الآية . يدل على صحة هذا التأويل ما قد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوتيت الكتاب ومثله معه . أراد بالكتاب
القرآن . ومثله معه ما علمه الله تعالى من الحكمة . وبين له من الأمر والنهي
والحلال والحرام . فالحكمة هي السنة ، فلهذا قال : أنا دار الحكمة وعلي بابها " ( 1 ) .
السيد شهاب الدين أحمد : " الباب الخامس عشر : في أن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وبارك وسلم دار حكمة ومدينة علم وعلي لهما باب ، وأنه أعلم بالله
تعالى وأحكامه وآياته وكلامه بلا ارتياب . . . وعن علي رحمة الله ورضوانه عليه
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا دار الحكمة وعلي بابها . رواه الحافظ
أبو نعيم ، والطبري ، ورواه في المشكاة وقال : أخرجه الترمذي " ( 2 ) .
المناوي : " أنا دار الحكمة وفي رواية : أنا مدينة الحكمة وعلي بابها . أي علي
ابن أبي طالب هو الباب الذي يدخل منه إلى الحكمة . وناهيك بهذه المرتبة ما
أسناها وهذه المنقبة ما أعلاها . ومن زعم أن المراد بقوله : وعلي بابها أنه مرتفع من
العلو وهو الارتفاع ، فقد تمحل لغرضه الفاسد بما لا يجديه ولا يسمنه ولا يغنيه .
أخرج أبو نعيم عن ترجمان القرآن مرفوعا : من أنزل الله عز وجل ( يا أيها
الذين آمنوا ) إلا وعلي رأسها وأميرها . وأخرج عن ابن مسعود قال : كنت عند
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 118 .
( 2 ) توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - مخطوط .