تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( 17 ) مع القاضي ثناء الله في كلامه حول الحديث وحمل القاضي ثناء الله باني بتي حديث : " أنا دار الحكمة " و " حديث أنا مدينة العلم " كليهما على العلوم الباطنة . . . إذ قال : في ذيل الآية : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد ) ما نصه : " وقيل : الشاهد هو علي بن أبي طالب . قال البغوي قال علي رضي الله عنه : ما من رجل من قريش إلا وقد نزلت فيه آية من القرآن . فقال له رجل : وأنت إيش نزل فيك ؟ قال : ويتلوه شاهد منه . فإن قل : فما وجه تسمية علي بالشاهد ؟ قلت : لعل وجه ذلك أنه أول من أسلم من الناس ، فهو أول من شهد بصدق النبي صلى الله عليه وسلم . والأوجه عندي أن يقال : إن عليا رضي الله عنه كان قطب كمالات الولاية ، وسائر الأولياء حتى الصحابة رضوان الله عليهم أتباع له في مقام الولاية ، وأفضلية الخلفاء الثلاثة عليه بوجه آخر . كذا حقق المجدد رضي الله عنه في مكتوب من أواخر مكتوباته . فكان معنى الآية : ( أفمن كان على بينة من ربه ) يعني حجة واضحة وبرهان قاطع وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان على حجة واضحة من ربه وبرهان قاطع يفيد العلم بالقطع أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك معجزاته وأفضلها القرآن وعلومه المستندة إلى الوحي ( ويتلوه ) أي يتبعه ( شاهد ) من الله على صدقه ، وهو علي ومن شاكله من الأولياء ، فإن كرامات الأولياء معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلومهم المستندة إلى الالهام والكشف ظلال لعلوم النبي صلى الله عليه وسلم المستندة إلى الوحي ، فتلك الكرامات والعلوم شاهدة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم . فقوله صلى الله عليه وسلم : أنا دار الحكمة وعلي بابها . رواه الترمذي بسند
نفحات الأزهار — صفحة 275 | السيد علي الحسيني الميلاني