تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وهو العلم ، وأن منه يستمد ذلك من أراده ، ثم إنه باب لأشرف العلوم ، وهي العلوم النبوية ، ثم لأجمع خلق الله علما ، وهو سيد رسله صلى الله عليه وسلم ، وإن هذا لشرف يتضاءل عنه كل شرف ، ويطأطئ رأسه تعظيما له كل من سلف وخلف " ( 1 ) . النظر في سند حديث خذوا عن الحميراء وأما تعديده حديث : " خذوا ربع العلم عن هذه الحميراء " في نظائر حديث " مدينة العلم " بزعمه فباطل من وجوه : 1 - إن حديث مدينة العلم من أحاديث الفريقين ، وما ذكره من متفردات أهل السنة ، بل من تقولات الدهلوي . 2 - حديث مدينة العلم متواتر ، وما ذكره الدهلوي لا سند له أصلا . 3 - حديث مدينة العلم من الأحاديث الصحاح ، وما ذكره الدهلوي لا أثر له حتى في الكتب الموضوعة لجمع الموضوعات . . . نعم يوجد في كلمات المحدثين ما يقرب منه مع التنصيص على قدحه وجرحه : قال ابن القيم في جواب السؤال : " هل يمكن معرفة الحديث الموضوع بضابط من غير أن ينظر في سنده " قال : " فصل - ومنها أن يكون الحديث باطلا في نفسه ، فيدل بطلانه على أنه ليس من كلامه عليه السلام : كحديث المجرة التي في السماء من عرق الأفعاء التي تحت العرش . وحديث : إذا غضب الرب أنزل الوحي بالفارسية ، وإذا رضي أنزله بالعربية ، وحديث : ست خصال تورث النسيان : سؤر الفأر ، وإلقاء القمل في النار ، والبول في الماء الراكد ، ومضغ العلك ، وأكل التفاح الحامض . وحديث : الحجامة على القفاء تورث النسيان . وحديث : يا حميراء لا تغتسلي بالماء المشمس فإنه يورث البرص . وكل حديث فيه " يا حميراء " أو ذكر " الحميراء " فهو كذب مختلق ، وكذا :
هامش
( 1 ) الروضة الندية - شرح التحفة العلوية .