تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فالجواب عن الاستدلال به هنا نفس الجواب عن الاستدلال بالحديثين السابقين . . . على أنه لا يدل على فضل لابن مسعود ، بل إنه كلام قاله النبي صلى الله عليه وآله قضية في واقعة ، فقد أخرج الحاكم قائلا : " أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ، ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي ، أنبأ جعفر بن عون أنبأ المسعودي عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود : إقرأ . قال : أقرأ وعليك أنزل ؟ قال : إني أحب أن أسمعه من غيري . قال : فافتتح سورة النساء حتى بلغ : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) فاستعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكف عبد الله . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : تكلم . فحمد الله في أول كلامه وأثنى على الله ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد شهادة الحق وقال : رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا . ورضيت لكم ما رضي الله ورسوله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد . هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه " ( 1 ) . هذا ، وقد بحثنا عن هذا الحديث في قسم ( حديث الثقلين ) أيضا فراجع . وعلى الجملة ، فإن شيئا مما ذكره ولي الله الدهلوي لا يقابل حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " . لا سندا ولا دلالة ، وإن كل ما ذكره تعصب مقيت ومكابرة واضحة . . .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 319 .