وروى المتقي : " عن أبي إدريس الخولاني قال : كان أبي يقرأ : إذ جعل
الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد
الحرام ، فأنزل الله سكينته على رسوله . فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه ، فبعث إليه
فدخل عليه ، فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت فقال : من يقرأ منكم
سورة الفتح ؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم ، فغلظ له عمر . فقال أبي : أتكلم ؟ قال :
تكلم ، فقال : لقد علمت أني كنت أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ويقرئني
وأنت بالباب . فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني وإلا لم أقرئ حرفا ما
حييت ! قال : بل أقرئ الناس . رن وابن أبي داود في المصاحف ، ك . وروى ابن
خزيمة بعضه " ( 1 ) .
ورواه ولي الله الدهلوي نفسه في المقصد الثاني من ( إزالة الخفاء ) وفي ( قرة
العينين ) عن الحاكم .
ومنها : في قوله تعالى : ( من الذين استحق عليهم الأوليان ) الآية - قال
المتقي : " عن أبي مجلز : إن أبي بن كعب قرأ : من الذين استحق عليهم الأوليان .
فقال عمر : كذبت . قال : أنت أكذب . فقال رجل : تكذب أمير المؤمنين ! ! قال :
أنا أشد تعظيما لحق أمير المؤمنين منك ، ولكن كذبته في تصديق كتاب الله ، ولم
أصدق أمير المؤمنين في تكذيب كتاب الله . فقال عمر : صدق . عبد بن حميد ، وابن
جرير ، عد " ( 2 ) .
ومنها : في قوله تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار )
روى المتقي : " عن عمر بن عامر الأنصاري : إن عمر بن الخطاب قرأ : والسابقون
الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان . فرفع الأنصار ولم يلحق
الواو في الذين . فقال له زيد بن ثابت : والذين اتبعوهم بإحسان . فقال عمر :
الذين اتبعوهم بإحسان . فقال زيد : أمير المؤمنين أعلم . فقال عمر : ايتوني بأبي
هامش
( 1 ) كنز العمال 2 / 568 ، 594 .
( 2 ) كنز العمال 2 / 596 .