تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ابن كعب ، فسأله عن ذلك . فقال أبي : والذين اتبعوهم بإحسان . فجعل كل واحد منهما يشير إلى أنف صاحبه بإصبعه . فقال أبي : والله أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تتبع الخبط . فقال عمر : نعم إذن . فنعم إذن . نتابع أبيا . أبو عبيد في فضائله وابن جرير . وابن المنذر . وابن مردويه " ( 1 ) . كلام آخر لولي الله وفي موضع آخر من ( قرة العينين ) خص ولي الله الدهلوي " العلم " في حديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " بعلم الباطن ، زاعما المساواة بين الإمام وسائر الصحابة في علم الظاهر . . . ثم ذكر أن لهذا الحديث نظائر : خذوا ربع العلم عن هذه الحميراء . اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رضيت لكم ما رضي ابن أم عبد ( 2 ) . فنقول : أما التخصيص بعلم الباطن فلا دليل عليه ، بل الحديث مطلق ، وهو يدل على أعلمية علي عليه السلام مطلقا ، في علم الظاهر وعلم الباطن ، ومن جميع الصحابة بل جميع الخلائق - ما عدا النبي صلى الله عليه وآله - . . . والأدلة والشواهد على ذلك كتابا وسنة واعترافا من الصحابة وكبار العلماء ، وغير ذلك ، كثيرة جدا . . . وأما دعوى وجود النظائر له ، فيظهر بطلانها مما ذكرنا ، لأن مدلول هذا الحديث مقام عظيم يعد من خصائص أمير المؤمنين عليه السلام التي لا يشاركه فيها أحد من الأصحاب ، وقد نص على ذلك أساطين العلماء . . . قال محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني : " . . . وإذا عرفت هذا عرفت أنه قد خص الله الوصي عليه السلام بهذه الفضيلة العجيبة ، ونوه شأنه ، إذ جعله باب أشرف ما في الكون
هامش
( 1 ) كنز العمال 2 / 597 . ( 2 ) قرة العينين : 224 .
نفحات الأزهار — صفحة 229 | السيد علي الحسيني الميلاني