ابن كعب ، فسأله عن ذلك . فقال أبي : والذين اتبعوهم بإحسان . فجعل كل
واحد منهما يشير إلى أنف صاحبه بإصبعه . فقال أبي : والله أقرأنيها رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأنت تتبع الخبط . فقال عمر : نعم إذن . فنعم إذن . نتابع أبيا .
أبو عبيد في فضائله وابن جرير . وابن المنذر . وابن مردويه " ( 1 ) .
كلام آخر لولي الله
وفي موضع آخر من ( قرة العينين ) خص ولي الله الدهلوي " العلم " في
حديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " بعلم الباطن ، زاعما المساواة بين الإمام
وسائر الصحابة في علم الظاهر . . . ثم ذكر أن لهذا الحديث نظائر : خذوا ربع
العلم عن هذه الحميراء . اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رضيت لكم
ما رضي ابن أم عبد ( 2 ) .
فنقول : أما التخصيص بعلم الباطن فلا دليل عليه ، بل الحديث مطلق ،
وهو يدل على أعلمية علي عليه السلام مطلقا ، في علم الظاهر وعلم الباطن ، ومن
جميع الصحابة بل جميع الخلائق - ما عدا النبي صلى الله عليه وآله - . . .
والأدلة والشواهد على ذلك كتابا وسنة واعترافا من الصحابة وكبار العلماء ، وغير
ذلك ، كثيرة جدا . . .
وأما دعوى وجود النظائر له ، فيظهر بطلانها مما ذكرنا ، لأن مدلول هذا
الحديث مقام عظيم يعد من خصائص أمير المؤمنين عليه السلام التي لا يشاركه
فيها أحد من الأصحاب ، وقد نص على ذلك أساطين العلماء . . . قال محمد بن
إسماعيل الأمير الصنعاني : " . . . وإذا عرفت هذا عرفت أنه قد خص الله الوصي
عليه السلام بهذه الفضيلة العجيبة ، ونوه شأنه ، إذ جعله باب أشرف ما في الكون
هامش
( 1 ) كنز العمال 2 / 597 .
( 2 ) قرة العينين : 224 .