تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الأعلمية له . توقيف فيه تعنيف ثم إذا كان الأمر كما ذكر الدهلوي ، فلماذا نهى عمر ابن مسعود من نشر علمه وحال دون أخذ الأمة منه ؟ ! . . . فقد ذكر الدهلوي نفسه : " عن محمد بن سيرين قال قال عمر لابن مسعود : ألم أنبأ - أو أنبئت - أنك تفتي ولست بأمير ، ول حارها من تولى قارها - أخرجه الدارمي " ( 1 ) . ولماذا فعل به عثمان ما فعل مما طفحت به الكتب والأسفار ؟ ! وأيضا : لماذا اشتد عمر على أبي بن كعب وأغلظ له وأساء إليه في مواضع كثيرة : منها : في قوله تعالى : ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ) قال الحاكم : " حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، ثنا محمد بن شعيب بن شابور ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن أبي بن كعب : إنه كان يقرأ : إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام فأنزل الله سكينته على رسوله . فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه ، فبعث إليه وهو يهنا ناقة له ، فدخل عليه فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت فقال : من يقرأ منكم سورة الفتح ؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم ، فغلظ له عمر فقال له أبي : أتكلم فقال : تكلم . فقال : لقد علمت أني كنت أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وقرئني وأنتم بالباب ، فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني وإلا لم أقرأ حرفا ما حييت . قال له : بل أقرئ الناس . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قرة العينين : 188 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 2 / 225 .
نفحات الأزهار — صفحة 227 | السيد علي الحسيني الميلاني