الافحام في رد منتهى الكلام ) بالتفصيل ، فراجعه .
وأما حمزة بن عبد الله بن عمر فيكفي في قدحه بيعته ليزيد بن معاوية ، وقد
جمع ابن عمر حشمه وولده ونهاهم عن نقض بيعة يزيد ، أخرج البخاري في كتاب
الفتن : " باب إذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه : حدثنا سليمان بن
حرب ، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع قال : لما خلع أهل المدينة يزيد بن
معاوية ، جمع ابن عمر حشمه وولده فقال : إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول : ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة ، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله
ورسوله ، وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ، ثم
ينصب له القتال ، وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت
الفيصل بيني وبينه " ( 1 ) .
وأما ابن شهاب الزهري فقد ذكر القوم له قوادح كثيرة جدا ، ذكر جملة منها
في ( تشييد المطاعن ) ، وإليك بعضها :
1 - كونه من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام - قال ابن أبي الحديد :
" وكان الزهري من المنحرفين عنه . وروى جرير بن عبد الحميد عن محمد بن شيبة
قال : شهدت مسجد المدينة ، فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليا ،
فنالا منه ، فبلغ ذلك علي بن الحسين - عليهما السلام - فجاء حتى وقف عليهما
فقال : أما أنت يا عروة فإن أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لأبي علي أبيك . وأما
أنت يا زهري فلو كانت بمكة لأريتك كير أبيك " ( 2 ) .
ومن انحرافه ما ذكره ابن عبد البر بترجمة زيد بن حارثة إنه " قال : ما علمنا
أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزاق : وما أعلم أحدا ذكره غير
الزهري " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 / 690 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 / 690 .
( 3 ) الإستيعاب 2 / 546 .