تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الافحام في رد منتهى الكلام ) بالتفصيل ، فراجعه . وأما حمزة بن عبد الله بن عمر فيكفي في قدحه بيعته ليزيد بن معاوية ، وقد جمع ابن عمر حشمه وولده ونهاهم عن نقض بيعة يزيد ، أخرج البخاري في كتاب الفتن : " باب إذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع قال : لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية ، جمع ابن عمر حشمه وولده فقال : إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة ، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله ، وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ، ثم ينصب له القتال ، وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه " ( 1 ) . وأما ابن شهاب الزهري فقد ذكر القوم له قوادح كثيرة جدا ، ذكر جملة منها في ( تشييد المطاعن ) ، وإليك بعضها : 1 - كونه من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام - قال ابن أبي الحديد : " وكان الزهري من المنحرفين عنه . وروى جرير بن عبد الحميد عن محمد بن شيبة قال : شهدت مسجد المدينة ، فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليا ، فنالا منه ، فبلغ ذلك علي بن الحسين - عليهما السلام - فجاء حتى وقف عليهما فقال : أما أنت يا عروة فإن أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لأبي علي أبيك . وأما أنت يا زهري فلو كانت بمكة لأريتك كير أبيك " ( 2 ) . ومن انحرافه ما ذكره ابن عبد البر بترجمة زيد بن حارثة إنه " قال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزاق : وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 / 690 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 / 690 . ( 3 ) الإستيعاب 2 / 546 .
نفحات الأزهار — صفحة 210 | السيد علي الحسيني الميلاني