تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقال مغلطاي بن قليج في ( التلويح - شرح البخاري ) على ما نقله بدر الدين العيني حيث قال : " وفي التلويح : ومن خواصه - أي خواص علي رضي الله تعالى عنه - فيما ذكره أبو الثناء : إنه كان أقضى الصحابة ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عن أصحابه لأجله ، وأنه باب مدينة العلم ، وإنه لما أراد كسر الأصنام التي في الكعبة المشرفة أصعده النبي صلى الله تعالى عليه وسلم برجليه على منكبيه ، وإنه حاز سهم جبرئيل عليه الصلاة والسلام بتبوك فقيل فيه : علي حوى سهمين من غير أن غزا * غزاة تبوك حبذا سهم مسهم وأن النظر إلى وجهه عبادة ، روته عائشة رضي الله تعالى عنها ، وأنه أحب الخلق إلى الله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أنس في حديث الطائر . وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يعسوب الدين ، وسماه أيضا زر الأرض . وقد رويت هذه اللفظة مهموزة وملينة . . . " ( 1 ) . وقال محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير في ( الروضة الندية ) بعد أن بين معنى حديث أنا مدينة العلم كما مر : " وإذا عرفت هذا عرفت أنه قد خص الله الوصي عليه السلام بهذه الفضيلة العجيبة ، ونوه شأنه إذ جعله باب أشرف ما في الكون وهو العلم ، وأن منه يستمد ذلك من أراده . ثم إنه باب لأشرف العلوم وهي العلوم الدينية ، ثم لأجمع خلق الله علما وهو سيد رسله صلى الله عليه وسلم . وأن هذا الشرف يتضاءل عنه كل شرف ، ويطاطئ رأسه تعظيما له كل من سلف وخلف . وكما خصه الله بأنه باب مدينة العلم فاض عنه منها ما يأتيك من ذلك قريبا " . فتلخص : أن دعوى عدم دلالة الحديث على اختصاص الأمير عليه السلام بالبابية . . . مندفعة ، وأنه لا يدعيها إلا المكابر للحق ، والمعاند لأهل
هامش
( 1 ) عمدة القاري 16 / 215 .