تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مضافا : إلى ما سبق عن كتاب ( المناقب لابن المغازلي ) من أن جابر بن عبد الله الأنصاري روى الحديث قائلا : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم الحديبية - وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب - : هذا أمير البررة وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، ثم مد بها صوته فقال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب " ( 1 ) . ومن هنا : رأيت الأصحاب متفقين على هذا المعنى ، احتج به الإمام على أصحاب الشورى واعترفوا به ، واحتج به ابن عباس في مقابلة عائشة ، وعمرو بن العاص في مقابلة معاوية . . . ولما رأى علماء أهل السنة ذلك : اعترفوا بهذا المعنى ولم يكن لهم مناص من ذلك : قال الكنجي : " الباب الثامن والخمسون - في تخصيص علي رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها " ( 2 ) . وقال محب الدين الطبري : " ذكر اختصاصه بأنه باب دار العلم وباب مدينة العلم - عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا دار العلم وعلي بابها . أخرجه في المصابيح في الحسان ، وأخرجه أبو عمر وقال : أنا مدينة العلم ، وزاد : فمن أراد العلم فليأته من بابه " ( 3 ) . وقال الحسين بن محمد الفوزي في ( نزهة الأرواح ) في مدح الإمام : " هو الذي لولاه لم يكن لمدينة العلم باب ، ومعه لا حاجة لملك الدين إلى باب " . وقال نظام الدين محمد بن أحمد البخاري في ( ملفوظاته ) : " . . . وهو المخصوص من بين جملة الصحابة بكثرة العلم ، لقول رسول الله : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ولهذا قال عمر بن الخطاب : لولا علي لهلك عمر " .
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي : 84 . ( 2 ) كفاية الطالب : 220 . ( 3 ) الرياض النضرة 2 / 159 .