تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
عليهم ، وهو المجيب عن شبهات اليهود وظلمات النصارى ، كما هو المعروف والمشهور " ( 1 ) . فهذه كلمات القوم في رجوع الصحابة والخلفاء إلى الإمام عليه السلام ، وهذا كلام البنباني نفسه ، وكفى بذلك شاهدا على خزيه وافتضاحه .

دلالة الحديث على أن للمدينة بابا واحدا فقط

وآخر ما قال البنباني هنا هو قوله : " ثم لا أدري أي لفظ في الحديث يدل على أن ليس لمدينة العلم إلا باب واحد هو علي رضي الله عنه ، بل يجوز أن يكون لها أبواب ، ويكون علي كرم الله وجهه بابا " وهو يدل على شدة جهله ، إذ لا ريب في وجود لفظ " بابها " في هذا الحديث ، ومن كان له أدنى شعور فهم منه وحدة الباب . وأيضا : يدل على وحدة الباب سياق الحديث بجميع ألفاظه ، الدال على أن غرض النبي صلى الله عليه وآله اختصاص شرف البابية بعلي عليه السلام ، كما اختص بنفسه الشريفة شرف كونه مدينة العلم . . . وللحديث ذيل في كثير من طرقه يزيد معنى الحديث وضوحا ويؤكده ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم " فمن أراد العلم فليأت الباب " وقوله : " فمن أراد العلم فليأت باب المدينة " وقوله : " فمن أراد المدينة فليأت الباب " وقوله : " فمن أراد المدينة فليأتها من بابها " وقوله : " فمن أراد العلم فليأته من بابه " وقوله : " أنا مدينة العلم وأنت بابها يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها " وقوله : " أنا مدينة العلم وأنت الباب ، كذب من زعم أنه يصل إلى المدينة إلا من قبل الباب " . . . وهذه الألفاظ وردت في طرق الحاكم ، والحدثاني ، والطبري ، والطبراني ، والحربي ، وابن المغازلي ، كما دريت سابقا فلا تكن من الذاهلين .
هامش
( 1 ) شرح تهذيب الكلام - مبحث الإمامة .