عليهم ، وهو المجيب عن شبهات اليهود وظلمات النصارى ، كما هو المعروف
والمشهور " ( 1 ) .
فهذه كلمات القوم في رجوع الصحابة والخلفاء إلى الإمام عليه السلام ،
وهذا كلام البنباني نفسه ، وكفى بذلك شاهدا على خزيه وافتضاحه .
دلالة الحديث على أن للمدينة بابا واحدا فقط
وآخر ما قال البنباني هنا هو قوله : " ثم لا أدري أي لفظ في الحديث يدل
على أن ليس لمدينة العلم إلا باب واحد هو علي رضي الله عنه ، بل يجوز أن يكون
لها أبواب ، ويكون علي كرم الله وجهه بابا " وهو يدل على شدة جهله ،
إذ لا ريب في وجود لفظ " بابها " في هذا الحديث ، ومن كان له أدنى شعور فهم
منه وحدة الباب .
وأيضا : يدل على وحدة الباب سياق الحديث بجميع ألفاظه ، الدال على
أن غرض النبي صلى الله عليه وآله اختصاص شرف البابية بعلي عليه
السلام ، كما اختص بنفسه الشريفة شرف كونه مدينة العلم . . . وللحديث ذيل
في كثير من طرقه يزيد معنى الحديث وضوحا ويؤكده ، كقوله صلى الله عليه وآله
وسلم " فمن أراد العلم فليأت الباب " وقوله : " فمن أراد العلم فليأت باب المدينة "
وقوله : " فمن أراد المدينة فليأت الباب " وقوله : " فمن أراد المدينة فليأتها من بابها "
وقوله : " فمن أراد العلم فليأته من بابه " وقوله : " أنا مدينة العلم وأنت بابها يا علي
كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها " وقوله : " أنا مدينة العلم وأنت الباب ،
كذب من زعم أنه يصل إلى المدينة إلا من قبل الباب " . . . وهذه الألفاظ وردت
في طرق الحاكم ، والحدثاني ، والطبري ، والطبراني ، والحربي ، وابن المغازلي ، كما
دريت سابقا فلا تكن من الذاهلين .
هامش
( 1 ) شرح تهذيب الكلام - مبحث الإمامة .