تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
علمه ، موثوقا بفتواه وحكمه ، والصحابة كلهم يراجعونه فيما أشكل عليهم ولا يسبقونه ، ومن هذا المعنى قال عمر : لولا علي لهلك عمر . رضي الله تعالى عنهم " ( 1 ) . وقال القاري : " والمعضلات التي سأله كبار الصحابة ورجعوا إلى فتواه فيها [ فيها ] فضائل كثيرة شهيرة ، تحقق قوله عليه السلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وقوله عليه السلام : أقضاكم علي " ( 2 ) . وقال عبد الحق الدهلوي : " وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات مشهور ، وكان عمر رضي الله عنه يرجع إليه ويسأله ولا يحكم حتى يسأله ، وكان يقول : أقضانا علي " ( 3 ) . وقال نصر الله الكابلي - في مبحث حديث السفينة ، في ذكر أهل البيت - : " ولا شك أن الفلاح منوط بولائهم وهداهم ، والهلاك بالتخلف عنهم ، ومن ثمة كان الخلفاء والصحابة يرجعون إلى أفضلهم فيما أشكل عليهم من المسائل " ( 4 ) . وقال العجيلي : " ولم يكن يسأل منهم واحدا ، وكلهم يسأله مسترشدا ، وما ذلك إلا لخمود نار السؤال تحت نور الاطلاع " ( 5 ) . وقال الحفني : " قوله : عيبة علمي . أي وعاء علمي الحافظ له ، فإنه باب مدينة العلم ، ولذا كانت الصحابة تحتاج إليه في فك المشكلات " ( 6 ) . وقال البنباني نفسه : " وكفاك شاهدا على كونه أعلم : إن سلاسل العلماء من المفسرين وأهل العربية وغيرهم والعرفاء تنتهي إليه ، وأن الحكماء كانوا يعظمونه غاية التعظيم ، والكبراء من الصحابة كانوا يرجعون إليه فيما كان يشكل
هامش
( 1 ) توضيح الدلائل - مخطوط . ( 2 ) شرح الفقه الأكبر : 113 . ( 3 ) أسماء رجال المشكاة - ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام . ( 4 ) الصواقع الموبقة - مخطوط . ( 5 ) ذخيرة المآل . مخطوط . ( 6 ) حاشية الجامع الصغير : 176 .