علمه ، موثوقا بفتواه وحكمه ، والصحابة كلهم يراجعونه فيما أشكل عليهم ولا
يسبقونه ، ومن هذا المعنى قال عمر : لولا علي لهلك عمر . رضي الله تعالى
عنهم " ( 1 ) .
وقال القاري : " والمعضلات التي سأله كبار الصحابة ورجعوا إلى فتواه فيها
[ فيها ] فضائل كثيرة شهيرة ، تحقق قوله عليه السلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها ،
وقوله عليه السلام : أقضاكم علي " ( 2 ) .
وقال عبد الحق الدهلوي : " وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتاواه
وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات مشهور ، وكان عمر رضي الله عنه
يرجع إليه ويسأله ولا يحكم حتى يسأله ، وكان يقول : أقضانا علي " ( 3 ) .
وقال نصر الله الكابلي - في مبحث حديث السفينة ، في ذكر أهل البيت - :
" ولا شك أن الفلاح منوط بولائهم وهداهم ، والهلاك بالتخلف عنهم ، ومن ثمة
كان الخلفاء والصحابة يرجعون إلى أفضلهم فيما أشكل عليهم من المسائل " ( 4 ) .
وقال العجيلي : " ولم يكن يسأل منهم واحدا ، وكلهم يسأله مسترشدا ، وما
ذلك إلا لخمود نار السؤال تحت نور الاطلاع " ( 5 ) .
وقال الحفني : " قوله : عيبة علمي . أي وعاء علمي الحافظ له ، فإنه باب
مدينة العلم ، ولذا كانت الصحابة تحتاج إليه في فك المشكلات " ( 6 ) .
وقال البنباني نفسه : " وكفاك شاهدا على كونه أعلم : إن سلاسل العلماء
من المفسرين وأهل العربية وغيرهم والعرفاء تنتهي إليه ، وأن الحكماء كانوا
يعظمونه غاية التعظيم ، والكبراء من الصحابة كانوا يرجعون إليه فيما كان يشكل
هامش
( 1 ) توضيح الدلائل - مخطوط .
( 2 ) شرح الفقه الأكبر : 113 .
( 3 ) أسماء رجال المشكاة - ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) الصواقع الموبقة - مخطوط .
( 5 ) ذخيرة المآل . مخطوط .
( 6 ) حاشية الجامع الصغير : 176 .