العسقلاني في تخريج أحاديث الرافعي في باب أدب القضاء وأطال الكلام عليه ،
وذكر أنه ضعيف واه ، بل ذكر عن ابن حزم أنه موضوع باطل . لكن ذكر عن
البيهقي أنه قال : إن حديث مسلم يؤدي بعض معناه ، يعني قوله صلى الله عليه
وسلم : النجوم أمنة للسماء . الحديث . قال ابن حجر : صدق البيهقي هو يؤدي
صحة التشبيه للصحابة بالنجوم أما في الاقتداء فلا يظهر . نعم يمكن أن يتلمح
ذلك من معنى الاهتداء بالنجوم . قلت : الظاهر إن الاهتداء فرع الاقتداء .
قال : وظاهر الحديث إنما هو إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض الصحابة من
طمس السنن وظهور البدع ونشر الجور في أقطار الأرض انتهى .
وتكلم على هذا الحديث ابن السبكي في شرح ابن الحاجب الأصلي في
الكلام على عدالة الصحابة ولم يعزه لابن ماجة ، وذكره في جامع الأصول ولفظه :
عن ابن المسبب عن عمر بن الخطاب مرفوعا : سألت ربي . الحديث إلى قوله
اهتديتم . وكتب بعده : أخرجه . فهو من الأحاديث التي ذكرها رزين في تجريد
الأصول ولم يقف عليها ابن الأثير في الأصول المذكورة ، وذكره صاحب المشكاة
وقال : أخرجه رزين " ( 1 ) .
وما ذكره القاري في تأييد الاستدلال بحديث النجوم بقوله : " ومما يحقق
ذلك أن التابعين أخذوا أنواع العلوم الشرعية من القراءة والتفسير والحديث والفقه
من سائر الصحابة غير علي رضي الله عنه ، فعلم عدم انحصار البابية فيه " فركيك
في الغاية ، لأنه استدلال بفعل التابعين في مقابلة النص الصريح من النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، وهو غير جائز ، فليس هناك إلا أنهم خالفوا أمره صلى الله
عليه وآله وسلم .
وكيف يقول القاري بعدم انحصار البابية فيه عليه السلام ؟ والنبي نفسه
ينص على هذا الانحصار ويقول : " يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير
هامش
( 1 ) المرقاة - شرح المشكاة 5 / 522 .