تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
العسقلاني في تخريج أحاديث الرافعي في باب أدب القضاء وأطال الكلام عليه ، وذكر أنه ضعيف واه ، بل ذكر عن ابن حزم أنه موضوع باطل . لكن ذكر عن البيهقي أنه قال : إن حديث مسلم يؤدي بعض معناه ، يعني قوله صلى الله عليه وسلم : النجوم أمنة للسماء . الحديث . قال ابن حجر : صدق البيهقي هو يؤدي صحة التشبيه للصحابة بالنجوم أما في الاقتداء فلا يظهر . نعم يمكن أن يتلمح ذلك من معنى الاهتداء بالنجوم . قلت : الظاهر إن الاهتداء فرع الاقتداء . قال : وظاهر الحديث إنما هو إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض الصحابة من طمس السنن وظهور البدع ونشر الجور في أقطار الأرض انتهى . وتكلم على هذا الحديث ابن السبكي في شرح ابن الحاجب الأصلي في الكلام على عدالة الصحابة ولم يعزه لابن ماجة ، وذكره في جامع الأصول ولفظه : عن ابن المسبب عن عمر بن الخطاب مرفوعا : سألت ربي . الحديث إلى قوله اهتديتم . وكتب بعده : أخرجه . فهو من الأحاديث التي ذكرها رزين في تجريد الأصول ولم يقف عليها ابن الأثير في الأصول المذكورة ، وذكره صاحب المشكاة وقال : أخرجه رزين " ( 1 ) . وما ذكره القاري في تأييد الاستدلال بحديث النجوم بقوله : " ومما يحقق ذلك أن التابعين أخذوا أنواع العلوم الشرعية من القراءة والتفسير والحديث والفقه من سائر الصحابة غير علي رضي الله عنه ، فعلم عدم انحصار البابية فيه " فركيك في الغاية ، لأنه استدلال بفعل التابعين في مقابلة النص الصريح من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو غير جائز ، فليس هناك إلا أنهم خالفوا أمره صلى الله عليه وآله وسلم . وكيف يقول القاري بعدم انحصار البابية فيه عليه السلام ؟ والنبي نفسه ينص على هذا الانحصار ويقول : " يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير
هامش
( 1 ) المرقاة - شرح المشكاة 5 / 522 .