فراجع إن شئت .
وقوله : " ومما يدل على جزالة علمه . . " وإن اشتمل على بعض فضائل
الإمام عليه السلام ، فلا يخفى ما فيه ، لأن ما ذكره يدل على أعلمية الإمام
بصراحة كاملة ، - لا أنه يدل على جزالة علمه - أضف إلى ذلك النصوص
الصريحة الواردة عن مشاهير الأصحاب - من الموافقين له والمعاندين - في أعلميته ،
ومن هنا قال المناوي : " وقد شهد له بالأعلمية الموافق والمؤالف والمعادي
والمخالف " ( 1 ) بل قال القاري نفسه في ( شرح الفقه الأكبر ) بشرح قول الماتن : " ثم
علي بن أبي طالب " قال ما نصه :
" أي ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، القرشي الهاشمي ،
وهو المرتضى زوج فاطمة الزهراء وابن عم المصطفى ، والعالم في الدرجة العليا ،
والمعضلات التي سأله كبار الصحابة ورجعوا إلى فتواه فيها فضائل كثيرة شهيرة
تحقق قوله عليه السلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وقوله عليه السلام : أقضاكم
علي " ( 2 ) .
فظهر أن الإمام عليه السلام هو الأعلم من جميع الأصحاب ، لا في القضاء
بل في جميع الأبواب . . .
الإشارة إلى جواب سائر كلمات القاري
وأما كلمات القاري الأخرى فنشير إليها وإلى الجواب عنها :
1 - قوله : " قال الطيبي . . . " . وقد تقدم الجواب عن كلام الطيبي هذا
في موضعه فلا نعيد .
2 - قوله : " رواه الترمذي . . . " . قد عرفت الكلام عليه في جواب كلام
النووي .
هامش
( 1 ) فيض القدير 3 / 43 .
( 2 ) شرح الفقه الأكبر : 113 .